النفط يتراجع بعد 6 جلسات من المكاسب مع تعثر فتح هرمز
أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعد مكاسب استمرت 6 جلسات، حيث انخفضت العقود الآجلة بشكل طفيف في انتظار المتداولين لظهور مؤشرات على إحراز تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز.
وتداول مزيج "برنت" عند 88 دولارا للبرميل، بعدما ارتفع 12% خلال الجلسات الست السابقة، بينما تداول خام "نايمكس" قرب 82 دولارا للبرميل.
رئيس "أرامكو": العالم يخسر 100 مليون برميل أسبوعياً بسبب هرمز
على الجبهة الدبلوماسية، لم تظهر مؤشرات تذكر على إحراز تقدم بشأن إعادة فتح الممر المائي، مع قول الرئيس دونالد ترمب إن أمريكا لديها "سيطرة كاملة" على المضيق.
تبدو المحادثات بين واشنطن وطهران عالقة في طريق مسدود مع تشدد الجانبين في مواقفهما، فيما تواصل واشنطن حصار موانئ إيران لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
قالت باكستان التي أدت دور الوسيط، إن عملية السلام الأوسع نطاقا تعثرت، رغم إمكانية تمديد الموعد النهائي لمذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران.
الخام يتجه إلى تسجيل مكاسب أسبوعية بعد أشهر من التداولات المتقلبة، فيما يتابع المتداولون الجهود المتقطعة التي تبذلها طهران وواشنطن لإنهاء صراعهما.
أدت الحرب في الشرق الأوسط، بجانب القتال بين أوكرانيا وروسيا الذي شهد موجات من الضربات ضد البنية التحتية للطاقة بما في ذلك الموانئ والمصافي، إلى شح في أسواق النفط والمنتجات النفطية.
قالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى "ساكسو ماركتس" تشارو تشانانا "إن التقلبات تبدو مرشحة لأن تظل سمة بارزة" إلى أن تؤدي الجهود الدبلوماسية إلى إعادة فتح هرمز وتتضح الرؤية بشأن الإنتاج، مضيفة أن ضعف الطلب زاد المخاوف، إذ بدأت الأسعار المرتفعة بالفعل في تقويض الاستهلاك.
تشدد المواقف يصعب مسار المفاوضات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحفيين أمس الثلاثاء "نسيطر بالكامل على هرمز"، مضيفا أنه لا يثق بإيران، وجاء ذلك بعدما طرح هذا الأسبوع مطالب جديدة واسعة على إيران، عقب تكرارها طلبات الحصول على تعويضات في إطار المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 5 أشهر.
قبل ذلك قالت إسلام آباد إن واشنطن وطهران قريبتان من نوع من الترتيب بشأن المضيق، كما وصلت محادثات هرمز بين إيران وعمان إلى مرحلة متقدمة، وفق متحدث باسم وزارة خارجية قطر.
وزير الخزانة الأمريكي: هرمز لن يعود نقطة اختناق وسيفقد أهميته خلال عامين
كتب محلل السلع لدى "كومنولث بنك أوف أستراليا" فيفيك دار "يشير ارتفاع أسعار النفط إلى أن الأسواق لا تزال متشككة في أن اتفاقاً وشيكا سيعيد التدفقات عبر مضيق هرمز"، مضيفا أن استنزاف المخزونات العالمية يهدد بدفع خام "برنت" نحو 100 دولار للبرميل.
قفز الخام بأكثر من 40% هذا العام، بينما ارتفعت أسعار بعض المنتجات بوتيرة أشد، مع صعود الديزل أيضا بفعل تأثير الحرب الروسية الأوكرانية.
تتوقع أمريكا أن تصل اضطرابات النفط الناجمة عن الصراع مع إيران إلى 600 ألف برميل يومياً حتى نهاية 2027، وفقا لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل الصادرة عن "إدارة معلومات الطاقة".
عجز السوق يتسع مع استمرار الحرب
تواجه سوق النفط العالمية عجزا قدره 1.8 مليون برميل يوميا خلال هذا الربع، أي أكثر من ضعف التقدير السابق مع استمرار الحرب بين أمريكا وإيران، وفقا لـ"وكالة الطاقة"، التي قالت في تقرير اليوم الأربعاء إن العجز في 2026 بأكمله سيكون على الأرجح الأكبر في 5 سنوات.
مع ذلك قفزت مخزونات الخام الأمريكية 17.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يناير 2023، وفقا لإدارة معلومات الطاقة.
تركزت الزيادة في معظمها على ساحل الخليج، مدفوعة بضعف الصادرات وارتفاع الواردات، بما في ذلك عودة النفط السعودي والخام الفنزويلي.
بالنسبة إلى المستهلكين الأمريكيين، لم تكن أسعار البنزين والديزل بهذا الارتفاع من قبل في هذا الوقت المتأخر من العام، وفقا لجمعية السيارات الأمريكية، ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه ملايين الأمريكيين عادة إلى الطرق لقضاء العطلات والزيارات العائلية.
قال الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى "تي دي سيكيوريتيز" بارت ميليك "يتوقع أن تشهد أسواق النفط والمنتجات النفطية ارتفاعا"، مشيرا إلى عوامل من بينها عودة عجز الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا.