ترامب رداً على مخاوف أسر البحارة: الأوضاع جيدة والحاملة لنكولن ستغادر منطقة العمليات

أربيل (كوردستان24)- قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، من شأن التقارير التي كشفت عن تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية للعسكريين على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة التوترات مع إيران. وأعلن ترامب أن السفينة ستغادر منطقة العمليات "قريباً جداً" ليتم استبدالها بحاملة طائرات أخرى.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين حول قلق العائلات بشأن حالة البحارة، نفى ترامب وجود مثل هذا القلق قائلاً: "كلا، ليسوا قلقين". كما رفض الانتقادات الموجهة لطول فترة انتشار الحاملة التي بلغت تسعة أشهر، معتبراً أن هذه المدة "غير كافية"، رغم أن المعايير العسكرية المعمول بها لا تتجاوز عادة ستة أشهر للحفاظ على كفاءة الطاقم الفنية والذهنية.

وأكد ترامب أن التحرك لاستبدال السفينة جارٍ بالفعل، مشيراً إلى أن "تلك السفينة بصدد التحرك قريباً جداً، وسيتم استبدالها بحاملة أخرى مماثلة"، وذلك في ظل استمرار المواجهة مع طهران بشأن البرنامج النووي والملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه وسائل إعلام أمريكية ومنشورات عسكرية عن ظروف معيشية "متدهورة" على متن الحاملة، تضمنت تقارير عن محاولات انتحار وحوادث سقوط في البحر، كان آخرها إنقاذ بحار سقط في المياه مطلع أغسطس الجاري.

من جانبه، حاول القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، التخفيف من حدة هذه التقارير، مشيراً إلى التعامل مع "عدد ضئيل من الحالات المرتبطة بالصحة الذهنية"، واتهم وسائل الإعلام بمحاولة تصوير القوات الأمريكية "كضحايا". وأوضح كاو أن تمديد المهمة جاء "لأن الضرورة اقتضت ذلك"، مؤكداً توفير موارد دعم تشمل قساوسة وأخصائيين نفسيين، وحتى كلاباً مدربة للدعم المعنوي.

وعلى الصعيد السياسي، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة من نواب ديمقراطيين يطالبون بفتح تحقيقات رسمية في الأوضاع على متن السفينة. وتضع هذه الأزمة الرئيس الجمهوري في موقف محرج، خاصة وأنه فاز بولايته الثانية في 2024 بناءً على وعود بإنهاء "حروب الشرق الأوسط الأبدية"، وهو ما ينعكس حالياً في تراجع مستويات التأييد الشعبي له مع استمرار النزاع.

وكانت "أبراهام لينكولن" قد غادرت كاليفورنيا في نوفمبر 2025 في مهمة أولية ببحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير الماضي. وحذر خبراء، من بينهم جوناثان شرودن من "مركز التحليلات البحرية"، من أن تجاوز مدد الانتشار المعتادة يؤدي إلى "مشاكل حتمية" تتعلق بصحة البحارة وتكاليف صيانة السفن.