واشنطن توقف تدفق الصواريخ لأوكرانيا لسد العجز في مستودعاتها العسكرية

أربيل (كوردستان24)- أعلن البيت الأبيض عن تحول في الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة، مؤكداً أن التركيز سينصبُّ في المرحلة المقبلة على إعادة ملء المستودعات العسكرية الوطنية. يأتي هذا القرار بعد تقارير تشير إلى تعرُّض واشنطن لنقص حاد في الأسلحة والذخيرة نتيجة المساعدات العسكرية المستمرة لأوكرانيا والعمليات القتالية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي تصريح صحفي، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، سياسات الإدارة السابقة قائلة: "للأسف، قام الرئيس جو بايدن بتوزيع كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة الأمريكية على أوكرانيا، مما أدى إلى إضعاف قدراتنا الدفاعية الوطنية. إلا أن الرئيس ترامب شدد منذ اليوم الأول لتوليه مهامه على ضرورة استعادة الهيبة الأمريكية وتعزيز الترسانة العسكرية للبلاد".

وتأتي هذه التصريحات رداً على المطالب المتكررة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا مراراً لتزويد بلاده بمنظومات "باتريوت" الدفاعية وصواريخ اعتراضية إضافية لمواجهة الهجمات الروسية.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن الرئيس دونالد ترامب رفض طلباً لزيلينسكي خلال اجتماع عُقد مؤخراً في المكتب البيضاوي (مكتب ريزولوت)، للحصول على مزيد من صواريخ باتريوت. وبرر ترامب قراره بأن الولايات المتحدة تعاني حالياً من نقص في هذه الصواريخ، خاصة بعد استهلاك كميات كبيرة منها في العمليات العسكرية والاعتراضية بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأوكراني قد صرح في وقت سابق بأن بلاده تحتاج فقط إلى 5% من مخزون صواريخ باتريوت الأمريكية لتتمكن من الصمود خلال فصل الشتاء، مؤكداً استعداد كييف لخيار "تبادل الأسلحة" كبديل للحصول على تلك الذخائر الحيوية.

وفقاً للتقارير العسكرية، تواجه الولايات المتحدة عجزاً ملموساً في صواريخ منظومتي "باتريوت" و"ثاد"، لا سيما بعد استخدامها المكثف للتصدي للهجمات الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة. ويرى مسؤولون أمريكيون أن عملية تعويض هذا النقص وإعادة ملء المخازن قد تستغرق سنوات عدة.

وتشير التوجهات الجديدة لإدارة ترامب إلى ممارسة ضغوط على الحلفاء لزيادة إنفاقهم الدفاعي، مع تبني استراتيجية تعتمد على الضغط الاقتصادي المكثف ضد إيران بدلاً من الخيارات العسكرية المباشرة، وذلك بهدف توفير الموارد العسكرية وتوجيهها لتعزيز الدفاع الداخلي للولايات المتحدة.