طهران تحذر باريس من "التدخل" في شؤونها وتلوح بالرد على تجاوزات دبلوماسييها

أربيل (كوردستان 24)- حذرت وزارة الاستخبارات في طهران، اليوم السبت 15 آب/أغسطس 2026، الحكومة الفرنسية من مغبة الاستمرار في ما وصفته بـ "السلوكيات غير القانونية والتدخلية"، ملوحة باتخاذ إجراءات "تتناسب مع حجم التجاوزات" في حال تكرارها من قبل البعثات الدبلوماسية.

وذكرت الوزارة في بيان لها، أنها كشفت عن وجود دبلوماسيين فرنسيين اثنين في موقع "لقاء سري" أثناء تنفيذ أمر قضائي باعتقال متهمين في قضية تتعلق بـ "النفوذ والتدخل الأجنبي". وأوضح البيان أنه تم إبلاغ وزارة الخارجية في إيران بهوية الدبلوماسيين نظراً لسجلهما في مخالفة القوانين الداخلية والالتزامات الدولية، وجرى تسليمهما لاحقاً إلى السفير الفرنسي لدى طهران بحضور الشرطة الدبلوماسية.

واتهمت وزارة الاستخبارات الجانب الفرنسي باللجوء إلى "الضجيج الإعلامي" للتغطية على ما أسمته بـ "التجاوزات المحرزة"، مؤكدة أن التحقيقات الأولية في الوثائق المضبوطة كشفت عن "مشروع يهدف إلى النفوذ والتدخل الخارجي وتهيئة الأرضية لإجراءات تستهدف استقلال البلاد"، وذلك عبر إنشاء شبكات تواصل سرية مع عناصر معينة.

وأشار البيان إلى أن الوثائق المتعلقة بهذا المشروع تحمل توقيع السفير الفرنسي السابق لدى طهران، مطالبة الحكومة الفرنسية بتقديم توضيحات حول هذه الإجراءات. وشددت الوزارة على أنها لن تسمح بمثل هذه التحركات، خاصة وأن باريس كانت قد أقرت في عام 2024 قانوناً "لمنع التدخل الأجنبي" بناءً على تقرير للجنة تحقيق في مجلس الشيوخ الفرنسي، مما يجعلها على دراية تامة بأطر منع التدخل في شؤون الدول المستقلة.

واختتمت الاستخبارات بيانها بدعوة الحكومة الفرنسية إلى التركيز على حل المشكلات الداخلية واحتياجات مواطنيها بدلاً من "إهدار الضرائب" في التدخل الشؤون الدولية، مؤكدة أن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.

المصدر: وسائل اعلام ايرانیة