ألمانيا تسحب اللجوء من 23% من الحالات المراجعة وترفع نسبة الرفض للسوريين إلى 68%
أربيل (كوردستان24)- كشفت الحكومة الألمانية، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، في رد رسمي على استجواب برلماني لكتلة "حزب اليسار"، عن إلغاء وسحب صفة اللجوء في 23.2% من أصل 8,320 ملفاً خضعت لإعادة التقييم خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن غالبية الحالات الملغاة تخص لاجئين سوريين.
ووفقاً للتشريعات الألمانية، فإن حدوث تغييرات سياسية وأمنية جوهرية في بلد المنشأ (سوريا)، أو ثبوت تقديم معلومات غير دقيقة أثناء المقابلات الأولى، يُسقط المبررات القانونية للحماية واللجوء.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) قد وسّع منذ حزيران/يونيو الماضي نطاق عمليات المراجعة، لتشمل المقيمين بصفة لجوء منذ 21 شهراً، ومن لا يحتاجون لحماية استثنائية أو يمتلكون شبكات دعم أسري داخل سوريا، في ظل التحسن النسبي الذي أعقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 وعودة مئات الآلاف من دول الجوار (تركيا ولبنان والأردن).
عمليات ترحيل محدودة وانتقادات برلمانية
ورغم التشدد في مراجعة الملفات، لا تزال عمليات الترحيل المباشرة نادرة؛ حيث نُفذت أول رحلة ترحيل العام الماضي وأعقبتها 3 عمليات ترحيل خلال النصف الأول من عام 2026 بالتنسيق مع السلطات السورية.
من جانبها، انتقدت خبيرة شؤون اللاجئين في كتلة اليسار بالبرلمان الألماني، كلارا بونغر، التوجه الحكومي، رافضةً عمليات الإعادة القسرية بدعوى استمرار هشاشة الوضع الأمني ونقص المساكن والخدمات الأساسية في سوريا، ومطالبةً بضمان حق الحماية المستدامة للسوريين المندمجين في ألمانيا.
انهيار أعداد الطلبات وقفزة في نسب الرفض
وأظهرت البيانات تراجعاً كبيراً في طلبات اللجوء السورية الجديدة؛ حيث سُجل 5 آلاف طلب فقط خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بإجمالي 978,761 طلباً قُدمت منذ اندلاع الأزمة عام 2013.
وفي تحول غير مسبوق، ارتفعت نسبة رفض طلبات اللجوء للسوريين إلى 68.6%، بعد أن كانت الغالبية العظمى تحظى بالموافقة التلقائية لسنوات.
ويأتي ذلك في وقت انخرط فيه قطاع واسع من السوريين في سوق العمل الألماني، لسد العجز في مجالات الرعاية الصحية، والمطاعم، وتجارة التجزئة، وقطاعات الشحن والخدمات اللوجستية.