علي حسين: الحزب الديمقراطي لا يزال القوة الأولى وهناك مؤشرات إيجابية لاجتماع قريب مع الاتحاد الوطني
أربيل (كوردستان 24)- أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، علي حسين، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، أن الحزب لا يزال يمثل القوة السياسية الأولى في كوردستان بعد مرور 80 عاماً على تأسيسه، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود مناخ إيجابي لاستئناف الحوارات مع الاتحاد الوطني الكوردستاني.
وذكر حسين، خلال مشاركته في برنامج (باسي روژ) على شاشة كوردستان 24، أن تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان ضرورة تاريخية لـ الكورد عقب خيبات الأمل التي تلت الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن الحزب حافظ على ريادته ومكانته رغم اندثار أو تراجع العديد من الأحزاب التي عاصرته، موضحاً أن ثقة الشعب هي التي أبقت الحزب في طليعة القوى السياسية.
وكشف عضو المكتب السياسي عن "سر سياسي" يُنشر لأول مرة، مبيناً أنه في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، وأثناء تواجد شاسوار عبد الواحد في السجن، عرض أحد المقربين منه اتفاقاً مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتشكيل الحكومة بنسبة (50+1). وأكد حسين أن قيادة الحزب رفضت العرض رسمياً، مشددة على عدم المضي في تشكيل حكومة جديدة دون مشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، ورفض إبرام صفقات مع شخصيات تقبع في السجون.
وبخصوص العلاقة مع الاتحاد الوطني، أعرب حسين عن تفاؤله بوجود "نوايا إيجابية" من الطرف الآخر، مشيراً إلى أن موعداً قريباً قد حُدد لعقد اجتماع بين الحزبين. ولفت إلى أن الحوارات التي تلت انتخابات 2024 ركزت في بدايتها على مبادئ الحوكمة، قبل أن تتحول المناصب لاحقاً إلى ذريعة للتعطيل.
وفيما يتعلق بملف الخدمات في محافظة السليمانية، أوضح حسين أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة المحلية هناك، مشيراً إلى أن الإحصاءات بين عامي 2003 و2013 تظهر أن السليمانية كانت تتسلم 43% من الموازنة الواصلة من بغداد إلى الإقليم، فيما خُصصت الـ 57% المتبقية لأربيل ودهوك. كما انتقد وجود "عراقيل" ميدانية، مستشهداً بحادثة تحطيم حجر الأساس لمشروع في حلبجة بعد يوم واحد من وضعه من قبل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.
وشدد حسين على الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس مسعود بارزاني كزعيم للحركة التحررية الكوردية ومصدر للأمل على مستوى المنطقة. واختتم حديثه بالتحذير من انعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، داعياً كافة الأحزاب في إقليم كوردستان إلى اختيار مسار الوحدة والتكاتف لحماية المكتسبات الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.