كوشنر يلتقي نتانياهو الإثنين بعد محادثات مع حماس
أربي (كوردستان24)- يلتقي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، الإثنين في إسرائيل بنيامين نتانياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام الأميركية في غزة التي يرفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الآن.
وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حركة حماس الفلسطينية في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل.
ووافقت حماس في أواخر تموز/يوليو على خارطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني.
أما نتانياهو، فرفض الوثيقة رسميا، مطالبا بنزع سلاح حماس "بشكل حقيقي".
وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة حماس الأحد على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات "قابلة للتحقق".
وقال إن "غزة لن تكون أبدا مصدرا للإرهاب لإسرائيل"، وفق أحد المصادر.
وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضا على عدم وجود أي دور لحماس في إدارة غزة مستقبلا.
- "جدول زمني" -
أعلنت حركة حماس التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع تموز/يوليو حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها "مجلس السلام" المؤلف من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني.
وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت حماس بأنها "دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ".
وكان كوشنر التقى في وقت سابق بممثلين من مصر وقطر وتركيا، الدول الوسيطة في الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام" الذي شكله ترامب لتنفيذ الاتفاق، وفق قناة القاهرة الإخبارية.
كما التقى كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد في العلمين، بينما التقى رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.
ورفضت الولايات المتحدة لسنوات أي اتصال مع حماس التي تصنفها منظمة إرهابية لكن في سبيل إنهاء هذا الصراع المدمر، أبدت إدارة ترامب انفتاحا أكبر على الاتصالات المباشرة.
وكان مجلس السلام أعلن الجمعة أن كوشنر سيزور هذا الأسبوع إسرائيل برفقة ملادينوف، بعد زيارته مصر.
وقال مصدر داخل المجلس "سنستمع إلى المخاوف المطروحة".
وفي بيان مشترك، دانت ثماني دول مسلمة، من بينها مصر وقطر وتركيا، رفض إسرائيل لخارطة الطريق الأخيرة، معتبرة أن ذلك يقوض "بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم".
- غارات جديدة في غزة -
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في القطاع الفلسطيني المدمر بعد عامين من حرب اندلعت مع شن الحركة هجوما غير مسبوق على الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023،.
ميدانيا، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل الأحد عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلا قرب النصيرات في وسط قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه كان يرد على تهديد من حركة الجهاد الإسلامي.
كما أصيب آخرون بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف خياما تؤوي نازحين قرب خان يونس بجنوب القطاع، حيث عُثر على جثة طفل قُتل بنيران إسرائيلية السبت، وفق بصل.
وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 1262 على الأقل منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تُعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أفادت إسرائيل بمقتل خمسة جنود ومتعاقد واحد يعمل لدى وزارة الدفاع.
AFP