منعطف تاريخي في تركيا.. دخول قانون الإطار لعملية السلام حيز التنفيذ وسط توافق سياسي واسع
أربيل (كوردستان24)- دخل "قانون الإطار" الخاص بعملية السلام في تركيا، والمعروف رسمياً بقانون "تعزيز التضامن الوطني والوحدة الاجتماعية"، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، في خطوة وُصفت بأنها مرحلة جديدة لتعزيز الاستقرار والأمن في البلاد.
وجاء دخول القانون حيز التنفيذ بعد أن نال ثقة البرلمان التركي بأغلبية ساحقة بلغت 467 صوتاً. وبهذه المناسبة، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة أعرب فيها عن تمنياته بأن يكون هذا القانون فاتحة خير للبلاد، مشيداً بجهود جميع الأطراف المشاركة في إعداد المشروع. كما وجه شكره الخاص للقوى السياسية التي تبنت مواقف بناءة، واصفاً هذه الخطوة بأنها "نموذج تاريخي للتوافق الوطني من أجل مستقبل آمن ومستقر".
وفقاً لمواد القانون الجديد، فإن البدء بالخطوات التنفيذية للعملية يرتبط باشتراطات أمنية، حيث يتوجب على الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التأكد من إنهاء حزب العمال الكردستاني (PKK) والتنظيمات المرتبطة به لكافة أنشطتها المسلحة، وتسليم كامل الأسلحة والذخائر. كما يحدد القانون الإجراءات المتعلقة بمصير المسلحين والمؤيدين الذين يبدون استعدادهم لترك السلاح والاندماج مجدداً.
وتأتي هذه التطورات التشريعية امتداداً لجهود بدأت في أكتوبر 2024 لإحياء مسار السلام، إثر مبادرة لافتة من رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، دولت باهتشلي، الذي اقترح حينها حضور "عبد الله أوجلان" إلى البرلمان لإعلان حل الحزب بشكل نهائي.
وشهدت العملية تسارعاً ملحوظاً في فبراير 2025، حين وجه أوجلان نداءً لترك السلاح وإنهاء الكفاح المسلح. وفي يوليو من العام نفسه، أقدمت مجموعات من مقاتلي الحزب على حرق أسلحتهم بشكل رمزي والانسحاب من عدة مواقع عسكرية، في إشارة إلى جدية التوجه نحو الحل السلمي.
يُذكر أن مشروع القانون تم إعداده من قبل حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم، وحظي بدعم سياسي واسع شمل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) وحزب الحركة القومية (MHP)، مما يعكس توافقاً غير مسبوق بين القوى الرئيسية في البلاد لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ عقود.