ترامب يعلن الحرب الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران ويتوعد شركاءها بتبعات وخيمة
أربيل (كوردستان24)- رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف ضغوطه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متوعداً بفرض "تبعات اقتصادية وخيمة" على أي دولة أو جهة تتعامل تجارياً مع طهران أو تقدم لها دعماً، واصفاً الإجراءات الجديدة بأنها "العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً" في التاريخ.
وفي منشور مطول عبر منصته "تروث سوشال"، أعلن ترامب أن واشنطن لن تتهاون مع أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، بتقديم ما وصفه بـ"طوق نجاة" لإيران. وقال ترامب: "أعلن اليوم انطلاق حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل"، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لعمليات تهريب النفط، وتبادل العملات، وتحويلات السيولة، واستخدام الشركات الوهمية ومكاتب الصرافة للالتفاف على العقوبات.
يأتي هذا التهديد بعد تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، توعد فيها طهران بعزلة اقتصادية "لم يشهد العالم لها مثيلاً"، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران.
ميدانياً، تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد اتهام الإمارات العربية المتحدة لإيران بإطلاق صاروخين بالستيين باتجاه مياهها الإقليمية واستهداف الملاحة البحرية، وهو ما نفته طهران. ورداً على ذلك، أعلنت أبوظبي – الحليف الاستراتيجي لواشنطن – قطع كافة أشكال التبادل التجاري والمالي مع إيران، في خطوة تشكل ضربة اقتصادية قوية نظراً للروابط التاريخية والتجارية الواسعة بين البلدين.
وفي غضون ذلك، تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي، رداً على الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على موانئها، وسط استمرار القصف المتبادل الذي طال قواعد عسكرية ومنشآت مدنية في المنطقة.
دبلوماسياً، يبدو أن آفاق الحل قد تلاشت مع انقضاء مهلة الـ 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي بوساطة باكستانية. وكان من المفترض أن تؤدي المذكرة إلى وقف الحرب وفتح المضيق ورفع الحصار، إلا أن ترامب أكد عدم وجود أي مفاوضات جارية أو مجدولة مع الجانب الإيراني، موجهاً فريقه بعدم استئناف الحوار ما لم تغير طهران موقفها جذرياً.
من جانبه، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، من بغداد، على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما لم تلتزم الولايات المتحدة برفع الحصار والعقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة، منددداً بما وصفه بـ"التدخل الأجنبي" في شؤون المنطقة.
وفي تطور لافت، كشفت التقارير عن مفاوضات تجريها إيران مع سلطنة عمان لفرض سيطرة إيرانية على الملاحة في المضيق وتحصيل رسوم عبور، وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة بشدة وتعتبرها تصعيداً غير مقبول في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري والاقتصادي، في ظل غياب أي أفق لتسوية سياسية تنهي الحرب الدائرة منذ أشهر.