حيدر العبودي: حصر السلاح بيد الدولة أولوية.. ولا صدام بين القوى الوطنية
أربيل (كوردستان24)- أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الجمعة 21 آب 2026، أن البرنامج الحكومي ركز خلال الـ 100 يوم الماضية بشكل مكثف على حماية السيادة الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة، مطمئناً الشارع العراقي بعدم وجود أي نوايا أو احتمالات لحدوث صدام بين القوى الوطنية والمجاميع المسلحة.
وأوضح العبودي، في تصريحات صحفية، أن الحكومة عملت منذ تسلمها مهامها وفق رؤية استراتيجية ترتكز على عدة ملفات حيوية، في مقدمتها تعزيز سلطة القانون وبناء علاقات خارجية متوازنة. وأضاف أن رئيس الوزراء شدد في أكثر من مناسبة على أن العراق بعيد تماماً عن أي صراع داخلي مسلح، مشيراً إلى أن القوى الوطنية التي ساهمت في الدفاع عن أمن البلاد لن تكون طرفاً في أي اقتتال بيني.
وفيما يخص ملف الجماعات المسلحة، كشف المتحدث باسم الحكومة عن وجود تفاهمات واتفاق شامل مبني على أسس وطنية ودستورية تضمن سيادة الدولة. وأعلن عبودي أن ستة فصائل مسلحة استجابت بالفعل لمبادرة الحكومة حتى الآن، مؤكداً استمرار الحوارات مع الأطراف المتبقية وسط أجواء إيجابية وتقدم ملحوظ في المفاوضات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن حيدر العبودي المواطنين والموظفين بشأن مستحقاتهم المالية، مؤكداً أنه رغم تسلم الحكومة لمهامها في ذروة أزمة اقتصادية، إلا أن "الرواتب في مسار آمن". وشدد على أن تأمين رواتب الموظفين يمثل التزاماً قانونياً ثابتاً وغير قابل للتفاوض.
وحول ملف الطاقة، أشار العبودي إلى أن معظم النفط العراقي يمر حالياً عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى وجود بعض التحديات التي تواجه وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية. وكشف عن وجود خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة سعة التصدير والبحث عن ممرات وروافد جديدة لتصدير النفط لضمان استمرارية التدفقات المالية.
واختتم المتحدث باسم الحكومة تصريحه لـ "كوردستان 24" بالحديث عن ملف مكافحة الفساد، مبيناً أن المبالغ المستردة من أموال الفساد في تزايد مستمر، حيث يتم إيداعها تباعاً في حساب خاص لدى البنك المركزي العراقي لضمان شفافية الإجراءات واستغلالها في المشاريع التنموية.