روسيا تستعد لانتخابات "الدوما".. الأمن والسلام والخدمات تتصدر مطالب الناخبين في ظل الحرب
أربيل (كوردستان 24)- في وقت تقترب فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا من إتمام عامها الخامس، تستعد روسيا الاتحادية لإجراء انتخابات مجلس "الدوما" (البرلمان الروسي) في منتصف شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
عدسة "كوردستان24" تجولت في شوارع العاصمة الروسية لاستطلاع آراء الشارع الروسي، والوقوف على تطلعات ومطالب المواطنين في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
السلام والخدمات.. أبرز مطالب الشارع
في حديثها لـ كوردستان24، عبرت المواطنة الروسية تاتيانا موساتوفا عن تطلعاتها قائلة:
"أهم شيء على الإطلاق هو إحلال السلام. كما أتمنى توفير المزيد من المساحات الرياضية للجميع؛ لأن صحة الأمة تنعكس إيجاباً على التفكير، والعمل، وتربية الأطفال، وكل مفاصل الحياة".
من جانبها، ركزت المعلمة إيرينا على الجانب الخدمي وتطوير الأطراف، وقالت لـ كوردستان24:
"بالنسبة لي، من المهم جداً إيلاء اهتمام أكبر بموظفي القطاع العام، وتحديداً في مجالي التعليم والصحة، فهما أساسيان لكل فرد في روسيا. كما أطمح أن تتساوى المناطق الروسية الأخرى مع العاصمة موسكو من حيث التطور والخدمات".
أما الطالبة الجامعية آسيا، فقد أبدت فتوراً تجاه العملية الانتخابية برمتها، مصرحةً لـ كوردستان24:
"لا أنتظر أي تغيير جديد. أعتقد أن الانتخابات ستنتهي كسابقتها، وستكون النتائج كما يُراد لها أن تكون. ورغم ذلك، يبقى الأمل موجوداً بأن يصوت الناس وفقاً لقناعاتهم الحقيقية".
الخارطة السياسية: "روسيا الموحدة" في الصدارة وتنافس محموم على الوصافة
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب "روسيا الموحدة" الحاكم يتصدر المشهد بفضل استجابته للمطالب الاجتماعية للمواطنين. في حين يشتد التنافس على المركز الثاني بين الحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب "الناس الجدد"، والحزب الشيوعي.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح مدير مركز التحليل السياسي، بافيل دانيلين، في تصريح لـ "كوردستان24":
"الأحزاب الثلاثة (الليبرالي الديمقراطي، الشيوعي، والناس الجدد) هي أحزاب وطنية تدعم رؤية الرئيس بوتين. الليبرالي الديمقراطي يدعم الوطنية والعملية العسكرية الخاصة، بينما يركز الشيوعي على الجانب الاجتماعي. لكن مشكلة هذين الحزبين تكمن في توجيههما انتقادات للسلطة دون تقديم بدائل أو مقترحات عملية".
وأضاف دانيلين: "لهذا السبب، نشهد تصاعداً تدريجياً في شعبية حزب (الناس الجدد)؛ لأن الحزبين الليبرالي والشيوعي لم يعودا قادرين على تلبية تطلعات الناخبين. هذا الصعود يجعل حزب (الناس الجدد) مرشحاً قوياً لانتزاع المركز الثاني خلف حزب روسيا الموحدة".
"الأصوات الرمادية".. بيضة القبان في الانتخابات
من جهتها، ترى مديرة مؤسسة برنامج الرأي العام، لاريسا باوتوفا، أن استقطاب المترددين سيكون حاسماً. وقالت لـ كوردستان24:
"أعتقد أن العمل على جذب (الأصوات الرمادية) سيحسم الكثير من الأمور، نظراً لتقارب النسب بين الأحزاب. الساحة الاجتماعية قد تلعب دوراً كبيراً في حشد الأصوات. جميع الأطراف تعمل على استغلال القضايا التي تشغل المجتمع، مثل الملفات الجيوسياسية، القضايا الداخلية، والعملية العسكرية الخاصة".
وأشارت باوتوفا إلى أن "الأحزاب يجب أن تركز على هذه الأبعاد بعناية؛ من خلال إبراز أدوارها كجهات وطنية مدافعة عن الأيديولوجيا، وداعمة للمقاتلين، والشباب، والنساء. أي حزب ينجح في هذه المجالات سيضمن حصد الأغلبية".
الانتخابات في أرقام
من المقرر أن تُجرى انتخابات الدورة التاسعة لمجلس الدوما الروسي أيام (18، 19، 20) من شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
عدد الأحزاب المشاركة: 11 حزباً سياسياً.
عدد المرشحين: 3,106 مرشحين.
إجمالي المقاعد: 450 مقعداً في مجلس الدوما.
نظام التوزيع: 225 مقعداً لمرشحي القوائم الحزبية، و225 مقعداً للمرشحين المستقلين.
تقرير: خوشوي محمد - كوردستان24 – موسكو