أزمة هرمز: استثناء للناقلات العراقية وعقوبات أمريكية مرتقبة تشمل حلفاء طهران التجاريين

أربيل (كوردستان 24)- نددت طهران، اليوم السبت 22 آب/أغسطس 2026، بالخطط الأمريكية الرامية لإعلان عقوبات اقتصادية جديدة وصفتها واشنطن بأنها "الأقسى في التاريخ"، وسط استمرار التوتر العسكري وتوقف حركة الملاحة النفطية في مضيق هرمز.

تحذيرات من "سيادة عابرة للحدود"

انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوجه الأمريكي لفرض عقوبات إضافية قد تطال الشركاء التجاريين لإيران، وفي مقدمتهم الصين التي تستورد أكثر من 80% من النفط الإيراني. ووصف بقائي الإعلان المرتقب بأنه "تأكيد على سيادة خارج الحدود الإقليمية فوق كل دولة عضو مستقلة في الأمم المتحدة"، مشدداً على أن هذه العقوبات "الثانوية" لا تجد لها أي أساس في القانون الدولي.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين المقبل للإعلان رسمياً عن هذه الإجراءات، بعد أن حث بكين على التعاون مع واشنطن في تضييق الخناق المالي على طهران.

جمود عسكري وخناق في مضيق هرمز

ميدانياً، وبعد قرابة ستة أشهر من اندلاع المواجهة المباشرة في شباط/فبراير الماضي، يسود جمود عسكري مشوب بالحذر، حيث توقفت شحنات النفط فعلياً في مضيق هرمز. وهددت طهران بضرب أي ناقلة نفط غير مصرح لها بمحاولة العبور.

وأشار وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية ساعدت في تأمين مرور ما معدله 8 ملايين برميل يومياً فقط، وهو انخفاض حاد مقارنة بـ 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب. وفي المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع سفن تجارية فقط عبرت المضيق يوم الخميس الماضي، لم تكن أي منها ناقلات نفط خام ضخمة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.

تنسيق مع بغداد وتصعيد عسكري

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن طهران منحت إذناً لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق، استجابة لطلبات متكررة من الحكومة الاتحادية في بغداد. وجاء هذا القرار في أعقاب زيارة قام بها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى العراق، حيث كان تأمين مرور الناقلات العراقية أحد المطالب الرئيسية للمسؤولين في بغداد.

من جانبه، أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، خلال زيارة لمصنع صواريخ باليستية تحت الأرض، أن بلاده سترد على التهديدات بردود "ساحقة ومعاقبة ومدمرة"، مشيراً إلى أن المصانع الإيرانية باتت تنتج معدات تتفوق في الجودة والكمية على ما كانت عليه في السابق.

مواقف ترامب والبحث عن "اتفاق صحيح"

وفي واشنطن، قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، إن بلاده تراقب تطورات النزاع، محذراً من عواقب اقتصادية ضد أي دولة توفر "شريان حياة" لإيران. وأضاف ترامب: "إنهم يرغبون في إبرام اتفاق، لكنهم غير مستعدين لإبرام الاتفاق الصحيح، حسب رأيي".

ورغم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الإيرانية وتضرر سلاح الجو والبحرية، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة تعيق حركة الملاحة. وفيما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي ينهي الحرب "بكرامة"، شدد رئيس البرلمان قاليباف على ضرورة إرساء نظام أمني إقليمي "محلي" بعيداً عن التدخلات الأمريكية التي تتهمها طهران بتعريض أمن حلفائها في المنطقة للخطر لصالح إسرائيل.

يُذكر أن الحرب خلفت آلاف القتلى، بينهم 168 طفلاً في مدرسة إيرانية في اليوم الأول للنزاع، بينما أبلغت الولايات المتحدة عن إصابة أكثر من 750 عسكرياً ومقتل 18 آخرين منذ بدء العمليات.

المصدر: رویترز