إخلاص الدليمي: لا يمكن إلغاء شرائح «كورك».. ورئيس هيئة الاتصالات روّج لشركات أخرى على حسابها
أربيل (كوردستان 24)- اتهمت النائبة عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، إخلاص الدليمي، رئيس هيئة الإعلام والاتصالات بشن ما وصفته بـ"حملة دعم وتمويل" لشركات اتصالات أخرى على حساب شركة "كورك تيليكوم"، معتبرةً تصريحاته وإجراءاته الأخيرة بأنها غير قانونية وتضر بمصالح ملايين المواطنين العراقيين.
وفي تصريح خاص لقناة "كوردستان 24"، استنكرت الدليمي دعوة رئيس الهيئة لمشتركي كورك إلى التخلي عن شرائحهم وشراء خطوط من شركتي "زين" و"آسيا سيل"، قائلة: "لا يمكن أن يقوم رئيس هيئة رسمية بمثل هذا الإجراء الذي يعد دعماً صريحاً لشركات على حساب مشغل آخر، وكأنه يقوم بحملة إعلانية لهم".
وشددت الدليمي على أن "كورك تيليكوم" تخدم ملايين المشتركين في جميع أنحاء العراق، وأرقام هواتفهم مرتبطة بكافة جوانب حياتهم العملية والشخصية، بما في ذلك حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت: "لا يمكن ببساطة إلغاء شريحة هاتف عمرها سنوات طويلة، فهذا يقطع تواصل المواطن ويضر بمصالحه. هذه الإجراءات لا تستهدف فرداً أو ألفاً، بل ملايين العراقيين، وقد سببت توتراً وضجة كبيرة في جميع المحافظات".
وأشارت الدليمي إلى أن الأمر الولائي الذي صدر مؤخراً عن القضاء العراقي أوقف جميع هذه الإجراءات، وقالت: "بموجب هذا القرار القضائي، تُعتبر جميع قرارات الهيئة ملغاة وموقوفة، والأصل هو أن تعود الأمور إلى نصابها وتُفتح جميع مقرات الشركة التي تم إغلاقها".
وأوضحت النائبة أن العراق يتجه لدعم القطاع الخاص وتنويع إيراداته غير النفطية، وشركة كورك جزء من هذا التوجه. وكشفت أن "الشركة كانت قد توصلت إلى تسوية مالية مع الهيئة بعد مفاوضات طويلة وعميقة، وامتثلت لخطة سداد الديون المستحقة عليها".
واستغربت قائلة: "الغريب أن الهيئة ألغت هذه التسوية وكل الإجراءات في وقت تحتاج فيه الدولة العراقية بشدة لهذه الأموال في ظل وضعها الاقتصادي المتأزم".
واختتمت الدليمي حديثها بالإعراب عن أملها في استمرار المفاوضات لحل المشكلة، مذكّرة بأن الشركة "تُعد باب رزق لآلاف الموظفين وعوائلهم، كما أن شرائحها تحمل خصوصية وأسرار ملايين المواطنين من شخصيات عامة ومواطنين عاديين".