مسؤول إيراني: طهران تلقت دعوة للانضمام إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" وتدرس العرض

أربيل (كوردستان24)- كشف مسؤول الإعلام في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، مهدي رحيمي، أن بلاده تلقت دعوة رسمية للانضمام إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، مؤكداً أن المقترح يخضع حالياً للدراسة والتقييم في طهران.

وأوضح رحيمي أن بنود الاتفاقية تحاكي في مضمونها المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ حيث تنص على أن أي اعتداء عسكري يطال إحدى الدول الأعضاء يُعتبر اعتداءً مباشراً على سائر الدول الموقعة ويستوجب الدفاع المشترك.

ورغم هذا الإعلان، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من قِبل وزارة الخارجية الإيرانية أو القيادة العليا في طهران، كما لم يصدر أي تعليق أو تأكيد من قِبل العواصم المعنية بالاتفاقية في الرياض أو أنقرة أو إسلام آباد.

وكانت وسائل إعلام سعودية وباكستانية قد كشفت، في 7 آب/أغسطس 2026، عن توقيع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" لتأسيس تحالف أمني إقليمي.

ويرى مراقبون وخبراء في الشؤون العسكرية أن نشوء هذا التحالف – الذي يدمج الثقل الاقتصادي والنفطي للمملكة العربية السعودية، والقوة العسكرية التقليدية لتركيا كعضو في الناتو، والقدرات النووية لباكستان – يمثل تحولاً استراتيجياً لإعادة تشكيل المنظومة الأمنية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

يُذكر أن هذه المنظومة الإقليمية الفاعلة (التي تضم السعودية، وتركيا، ومصر، وباكستان، وقطر) اضطلعت بدور محوري منذ 28 شباط/فبراير الماضي في قيادة جهود الوساطة ونقل الرسائل الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.