رئيس وزراء قطر في طهران لبحث وساطة لتهدئة "الحرب الاقتصادية" وتأمين مضيق هرمز
أربيل (كوردستان 24)- التقى رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة طهران، وذلك في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة، برئاسة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، وإيران الاتهامات بشأن زيادة الضغوط الاقتصادية، وهو ما وصفه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأنه "حرب اقتصادية شاملة". وتلعب قطر دور الوسيط والقناة الخلفية للمفاوضات بين الأطراف المتنازعة، حيث سبق أن ساهمت في تأمين وقف إطلاق نار مؤقت في حزيران/يونيو الماضي.
وناقش الجانبان مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت بين إيران وعمان عبر مضيق هرمز، إضافة إلى مشروع لتطهير الممر المائي من الألغام. ويُعد المضيق نقطة ارتكاز حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، حيث انخفضت تدفقات النفط عبره إلى 5 ملايين برميل يومياً فقط، مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي.
وفي سياق التصعيد الاقتصادي، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن العقوبات الأمريكية الجديدة تهدف إلى عزل طهران عن شركائها التجاريين في منطقة الخليج والعالم، واصفاً إياها بأنها "عمل غير إنساني".
وعلى الصعيد الميداني، ورغم تراجع حدة الضربات العسكرية، إلا أن التوتر لا يزال قائماً حول السيطرة على مضيق هرمز. وذكرت تقارير أن طهران تصر على فرض عمولات على السفن المارة كشرط لفتح الممر المائي، وهو ما ترفضه واشنطن.
تزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع ارتفاع أسعار خام برنت لتصل إلى 88.35 دولاراً للبرميل، وسط ترقب الأسواق لنتائج الوساطة القطرية وإمكانية إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الحرة، في ظل استمرار الحرب التي تدخل شهرها السادس.
المصدر: رویترز