أكسيوس: نفوذ إيران في هرمز يتهاوى
أربيل (كوردستان24)- كشف مسؤولون أميركيون عن تحول استراتيجي في موازين القوى بمنطقة مضيق هرمز، مؤكدين نجاح الجيش الأميركي تدريجياً، على مدار الشهرين الماضيين، في تقويض النفوذ الإيراني على الممر المائي الحيوي، والذي كان يمثل "الورقة الرابحة" الأقوى لطهران منذ اندلاع التوترات العسكرية في فبراير الماضي.
وفي تفاصيل تقنية تعكس حجم التراجع الإيراني، أوضح مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" أن فاعلية الهجمات الإيرانية تراجعت بشكل حاد، حيث تعرضت 2% فقط من السفن العابرة للمضيق للإصابة خلال الشهر الماضي، مما يشير إلى نجاح إجراءات الحماية والردع الأميركية.
ويرى المسؤولون في واشنطن أن هذه التطورات تشكل "نقطة تحول" في مسار الصراع، إذ لا تقتصر نتائجها على تحقيق انفراجة تدريجية للاقتصاد العالمي المتضرر من اضطراب الملاحة، بل تمهد الطريق لفرض شروط أفضل في أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإيراني.
وفي مقابلة هاتفية مع "أكسيوس" جرت يوم الخميس، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاح المضيق للملاحة، قائلاً: "المضيق مفتوح الآن. الرد الإيراني ضعيف للغاية؛ إنهم يخشون ردنا بالمثل، وهذه هي المعادلة الأساسية التي تحكم الموقف حالياً، أما بقية التفاصيل فلا تهم".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يسعى المفاوضون الأميركيون لاستثمار هذا النفوذ العسكري المتزايد، وحملة الضغط الاقتصادي والحصار، لمعرفة مدى استعداد طهران لتخفيف مواقفها المتصلبة. ووفقاً للتقرير، فإن الإدارة الأميركية باتت تعتبر الاتفاقات السابقة، بما في ذلك مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي، "غير ذات صلة" بالواقع الجديد.
كما قلل المسؤولون الأميركيون من أهمية التحركات الدبلوماسية الموازية، واصفين المفاوضات الجارية بين سلطنة عمان وإيران بشأن ترتيبات إدارة المضيق بأنها مجرد "ضجيج في الخلفية" لا يؤثر على الواقع الميداني الذي باتت تسيطر عليه واشنطن.