ارتفاع عدد قتلى فيضانات النيبال إلى 547 وفقدان أكثر من 1400 شخص
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي ضربت النيبال ومنطقة التيبت الصينية إلى 552 قتيلاً على الأقل، وسط سباق مع الزمن تقوده فرق الإنقاذ للعثور على أكثر من 1400 مفقود، في ظل تحذيرات أمنية مشددة من وقوع موجات فيضان جديدة نتيجة انهيار بحيرة جليدية على الحدود المشتركة.
أعلنت السلطات النيبالية، الجمعة، وصول عدد القتلى في أراضيها إلى 547 شخصاً، فيما أكد الإعلام الرسمي الصيني مصرع 5 أشخاص في التيبت جراء الكارثة التي بدأت يوم الأربعاء الماضي. واجتاحت مياه متجمدة وأوحال مدمرة بلدات بأكملها، وُصفت بأنها "موجة تسونامي" جرفت في طريقها المنازل والجسور والسدود والمركبات.
ولا يزال الغموض يكتنف مصير أكثر من 1400 مفقود، من بينهم سياح وهواة مشي لمسافات طويلة، بالإضافة إلى عشرات الحجاج الهندوس الذين كانوا في رحلة إلى جبل كايلاش المقدس في التيبت.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن هذه الكارثة —التي تعد الأسوأ في النيبال منذ زلزال 2015— نجمت عن انهيار جليدي قوي أدى إلى تدفق هائل للجليد والطين. وأرجعت التقارير العلمية هذه الظاهرة إلى تداعيات تغير المناخ التي تسرّع ذوبان الأنهار الجليدية في الهيمالايا، مما يزيد من مخاطر تشكل وانهيار البحيرات الجليدية.
أصدرت الشرطة النيبالية تحذيراً عاجلاً، الجمعة، بعد معلومات عن انهيار بحيرة جليدية على الجانب الصيني، مطالبةً فرق الإنقاذ والجمهور بالبحث عن مآوٍ آمنة فوراً.
من جانبها، علقت الصين عمليات الإنقاذ مؤقتاً في المناطق المنكوبة بالتيبت بسبب مخاطر الفيضانات المتجددة، قبل أن تعلن قناة "سي سي تي في" الحكومية لاحقاً تراجع الخطر تدريجياً وبدء انخفاض مستويات المياه، مما سمح باستئناف العمليات بشكل "منظم".
ميدانياً، تتركز الجهود النيبالية حالياً على محاولة إنقاذ أكثر من 100 شخص لا يزالون محاصرين داخل نفق مشروع "تريشولي إيه 3" للطاقة الكهرومائية. وأوضح المتحدث باسم الجيش النيبالي، راجا رام باسنيت، أن صعوبة تحديد مداخل النفق المغطى بالأنقاض تعيق وصول المروحيات والفرق الأرضية، رغم النجاح في إجلاء 350 عاملاً وسكاناً من المنطقة المحيطة.
وروى أحد الناجين، العامل بوذا تامانغ، لحظات الرعب قائلاً: "نجوت لأنني كنت داخل النفق وقت وقوع الكارثة، أما زملائي الذين كانوا يعملون في الخارج فقد جرفهم الفيضان جميعاً في لمح البصر".
وعلى الصعيد السياسي، ترأس الرئيس الصيني شي جينبينغ اجتماعاً خاصاً لجهود الإغاثة، وأرسل رسالة تعزية إلى نظيره النيبالي، مؤكداً استعداد بكين لتقديم "مساعدات فعالة ودعم كامل" لدعم عمليات الإنقاذ وتجاوز آثار الكارثة في الدولة المجاورة.
وتستمر فرق الطوارئ في صراع مع الظروف الجوية والجغرافية القاسية، في وقت يعاني فيه الناجون في المناطق المعزولة من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه الصالحة للشرب.