كارثة الهملايا: انتشال 584 جثة وآلاف المفقودين في فيضانات النيبال والتيبت
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت حصيلة المفقودين جراء الفيضانات والانهيارات الجليدية المدمرة التي اجتاحت مناطق واسعة في النيبال والصين إلى أكثر من 2400 شخص حتى يوم الجمعة، في كارثة إنسانية وصفت بأنها الأفظع في المنطقة منذ زلزال عام 2015.
أكدت السلطات انتشال 584 جثة حتى الآن، جرف التيار بعضها لمسافات طويلة وصولاً إلى الأراضي الهندية. وقفزت أعداد المفقودين في النيبال بشكل حاد بعد إضافة 933 عاملاً في محطات الطاقة المائية إلى القوائم التي تضم مئات المتسلقين، وهواة المشي، والحجاج المتوجهين إلى جبل "كايلاش" المقدّس في التيبت.
وفي مشهد مأساوي، غصت المستشفيات بالأهالي المفجوعين الذين علقوا صور ذويهم وأسماءهم على الجدران أملاً في العثور عليهم. وقالت المواطنة النيبالية سامجانا تينغ (27 عاماً) لوكالة فرانس برس: "لقد فقدنا كل ما نملك، وهو أغلى ما نملك.. لا نزال ننتظر خبراً عن شقيقي منذ ثلاثة أيام".
وصفت تقارير ميدانية الكارثة بأنها "موجة تسونامي" من المياه المتجمدة والأوحال، اجتاحت بلدات بأكملها ودمرت الجسور والسدود والمركبات. وأرجعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أسباب الكارثة إلى انهيار جليدي هائل، محذرة من أن التغير المناخي يسرّع ذوبان الأنهار الجليدية، مما يزيد من مخاطر فيضان البحيرات الجبلية.
وفي التيبت، أعلنت السلطات الصينية عن تعليق مؤقت لعمليات الإنقاذ بسبب تشكل بحيرة من الحطام هددت بفيضان جديد، قبل أن تعلن لاحقاً تراجع مستوى الخطر واستئناف العمليات بشكل "منظم".
على الصعيد الميداني، يسابق الجيش النيبالي الزمن لإنقاذ محاصرين تحت الأرض؛ حيث تمكنت الفرق من تحديد مكان مجموعة من الأشخاص داخل نفق لمشروع طاقة مائية. وأفاد المتحدث باسم الجيش، راجا رام باسنيت، بأنه جرى إجلاء نحو 350 شخصاً من العمال والسكان من النفق، بينما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ أكثر من 100 آخرين محاصرين بالداخل.
توزعت مأساة المفقودين بين محليين وأجانب، حيث يشكل الهنود العدد الأكبر من الأجانب المفقودين (517 شخصاً). وفي الجانب الصيني، أعلنت وكالة "شينخوا" فقدان 554 شخصاً ووفاة 7 آخرين، مشيرة إلى إجلاء أكثر من ألف شخص بين سياح وسكان محليين من المناطق المنكوبة.
أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداد بكين لتقديم الدعم الكامل للنيبال في عمليات الإنقاذ. دولياً، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم مليوني يورو كمساعدات طارئة، فيما خصصت كندا 3.6 ملايين دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية.
وتشير تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن حجم الدمار "هائل"، حيث تضرر نحو 93 ألف شخص بشكل مباشر من هذه الكارثة، وسط نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه النظيفة في المناطق المعزولة.