الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قيادي في حماس بدير البلح وسط استمرار الخلافات حول خارطة السلام في غزة
أربيل (كوردستان 24)- أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت 29 آب/أغسطس 2026، عن مقتل قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، معتبراً أن الضربة استهدفت "إزالة تهديد فوري" ومنع تنفيذ هجمات ضده.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان، أن القيادي المستهدف كان يتواجد بمحاذاة مجمع مستشفى شهداء الأقصى، متجماً حركة حماس باستخدام المنشآت الطبية والبنى التحتية الإنسانية لأغراض عسكرية، وهو ما نفته الحركة مراراً. وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية استخدمت "ذخيرة دقيقة" وعمليات رصد جوي لتقليل الإصابات بين المدنيين، دون أن يكشف عن هوية القيادي المستهدف أو تؤكد حماس مصيره حتى الآن.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية شنت غارة استهدفت مخزناً للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين كانوا يتلقون الخدمات الطبية في الموقع.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواجه فيه ترتيبات المرحلة المقبلة من خطة السلام المقترحة لغزة خلافات حادة بين إسرائيل وحماس، لاسيما فيما يتعلق بمستقبل سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية. وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، التأكيد على موقف حكومتهما الرافض للبدء بإعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وتجريد غزة من السلاح بصورة تامة.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025 أسهم في وقف العمليات القتالية واسعة النطاق، إلا أن الهجمات المتفرقة لا تزال مستمرة. وتعتبر إسرائيل هذه العمليات ضرورية لإحباط هجمات تخطط لها فصائل مسلحة، بينما تتهم حماس الجانب الإسرائيلي بخرق الهدنة وتقويض مساعي تنفيذ خطة إنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، من أن استمرار التوترات قد يدفع بقطاع غزة نحو "نقطة اللاعودة"، مؤكداً أن انهيار الهدنة والعودة إلى التصعيد الشامل سيعني غياب أي خارطة طريق مستقبلية للحل، مشدداً على أن السكان لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من الكوارث الإنسانية.
المصدر: العربیة