للمرة الثانية خلال شهر.. "صمت لاسلكي" مريب يقطع الاتصال بمروحية دونالد ترامب فوق واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- تعرضت المروحية الرئاسية الأمريكية "مارين ون"، التي تقل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، لحادثة أمنية تمثلت في فقدان الاتصال مع مراقبي الحركة الجوية في مطار رونالد ريغان الوطني، وذلك للمرة الثانية خلال شهر آب/أغسطس 2026.
ووقعت الحادثة، يوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026، بعد ساعة واحدة فقط من إصدار المسؤولين الفيدراليين تقريراً يؤكد معالجة المشكلات الفنية التي تسببت في انقطاع سابق للاتصال. وبحسب تسجيلات صوتية جرى مراجعتها، فإن طياري المروحية الرئاسية حاولوا التواصل مع برج المراقبة قبل الإقلاع من منطقة "البيضوي" (Ellipse) القريبة من البيت الأبيض، إلا أن المراقبين لم يتمكنوا من سماع النداءات المتكررة.
وأظهرت التسجيلات أن مروحية أخرى كانت تحلق في المنطقة، وتُعرف باسم "نايت هوك 8" (Nighthawk 8)، اضطرت للتدخل ولعب دور الوسيط لنقل المعلومات من طاقم "مارين ون" إلى برج المراقبة، بعد فشل الأخير في الاستجابة المباشرة. وأقرت مراقبة الحركة الجوية في المطار بأنها لم تسمع أي بلاغ من المروحية الرئاسية، وطلبت من الطيارين الآخرين تزويدها بأي إشارة تصدر عن "مارين ون".
وعادت الاتصالات إلى طبيعتها فور إقلاع المروحية وابتعادها عن منطقة "البيضوي"، حيث واصلت طريقها لنقل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى قاعدة "أندروز" الجوية، ليتوجه من هناك عبر الطائرة الرئاسية "إير فورس ون".

وتأتي هذه الحادثة تكراراً لواقعة مماثلة حدثت في 4 آب/أغسطس 2026، عندما أقعلت "مارين ون" في وقت متزامن مع إقلاع طائرة تجارية تابعة لشركة "أمريكان إيرلاينز" من مطار ريغان الوطني. وحينها، اقتربت الطائرتان لمسافة أقل من ميل واحد أفقياً و700 قدم عمودياً، وهو ما يعد خرقاً لقواعد إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) التي تفرض حظر الحركة الجوية في المنطقة أثناء تحرك مروحية الرئيس، وتطلب مسافة أمان لا تقل عن 1.5 ميل أفقياً.
وكشفت التحقيقات التي أجراها مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) أن السبب يعود إلى موقع جهاز إرسال الراديو الذي لم يكن يوفر خط رؤية مباشراً لمنطقة هبوط المروحية المؤقتة في "البيضوي"، والتي تُستخدم حالياً بسبب أعمال البناء والترميم الجارية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.
ورغم أن إدارة الطيران الفيدرالية قامت بنقل الهوائي إلى قمة برج المراقبة في مطار ريغان لتحسين التغطية، إلا أن تكرار الحادثة يوم الخميس الماضي أثار تساؤلات جديدة حول فعالية هذه الإجراءات. وفي بيان رسمي، أكدت الإدارة أنها اتخذت إجراءات فورية لتحسين الاتصالات ومراجعة البروتوكولات المتبعة، مشيرة إلى أن التنسيق جرى عبر وسائل بديلة لضمان سلامة الرحلة قبل الإقلاع. ويقوم خبراء الطيران حالياً بتقييم ما إذا كانت أعمال البناء الضخمة في محيط البيت الأبيض تساهم في إحداث تداخلات تقنية تعيق وصول الإشارات اللاسلكية بشكل مستقر.
المصدر: شبکة ABC