الجناح الكوردي يخطف الأنظار في "معرض دمشق الدولي" بلوحة تراثية وفلكلورية غنية

أربيل (كوردستان24)- في مشهد يعكس غنى التنوع الثقافي والمجتمعي في سوريا، شهدت فعاليات معرض دمشق الدولي حضوراً لافتاً ومميزاً للجناح الكوردي، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخ هذا المعرض العريق، مقدماً للجمهور والمثقفين تجربة بصرية وتراثية ثرية تبرز الموروث الشعبي والفني للكورد كجزء أصيل من النسيج السوري.

ويضم الجناح باقة واسعة من المعروضات التي تسلط الضوء على تفاصيل الحياة والتراث الكوردي، من بينها الأزياء الشعبية المطرزة، والآلات الموسيقية القديمة، والمشغولات اليدوية والنحاسية، فضلاً عن وثائق تاريخية وصناعات تقليدية مثل السجاد اليدوي والصابون الطبيعي.

توثيق التراث وإبراز الهوية

وفي هذا السياق، أكد شكري سوباري، أحد منظمي الجناح، أن هذه المشاركة تمثل حدثاً استثنائياً، موضحاً: "إنها المرة الأولى التي يُقام فيها الجناح الكوردي في معرض دمشق الدولي، وافتتحنا الفعاليات بتقديم لوحات فلكلورية وموسيقية وأعمال يدوية منزلية، إضافة إلى عرض صناعات كوردية أصيلة من ملابس وسجاد وصابون كصناعات يدوية متوارثة".

من جانبه، أشار عكيد خليل سرور، عضو فرقة "ولات" للدبكة الكوردية، إلى أن المشاركة تتجاوز العروض الفنية لتشمل تفاصيل الموروث الشعبي، قائلاً: "نسعى لتسليط الضوء على العادات والتقاليد القديمة، كنماذج الهدايا التي تقدم للعروسين عند الزواج، وتقاليد تربية المواشي والزراعة، إلى جانب عرض الآلات الموسيقية التراثية التي تروي تاريخنا الفني".

رسالة تآخٍ وحضور فني

بدوره، عبّر معاذ يعقوب، مدير الإعلام الكوردي في وكالة "سانا" وعضو فرقة الرقص الشعبي، عن اعتزازه بالمشاركة قائلاً: "أنا فخور جداً بوجودي في العاصمة دمشق للمشاركة في معرض يمتد تاريخه لأكثر من 63 عاماً. حضورنا في الجناح الكوردي لأول مرة هو تأكيد على وجودنا وأصالتنا من خلال لغة الفن والموسيقى، ورسالة محبة تثبت تجذر هذا المكون في وطنه".

وقد حظي الجناح بإقبال جماهيري لافت؛ حيث عبّرت الزائرة زينا بكر عن إعجابها بما شاهدته قائلة: "الجناح جميل ومبهج للغاية، ويقدم فقرات تراثية وفلكلورية تعكس جمال الموروث الكوردي وتُثري زيارتنا للمعرض".

ترسيخ لوحدة التنوع السوري

واختتم القائمون على الجناح حديثهم بالتأكيد على أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة لتعزيز ثقافة التلاقي والاعتراف المتبادل، مشيرين إلى أن إبراز التراث الكوردي إلى جانب مختلف الثقافات المحلية يجسد مفهوم "وحدة التنوع"، ويُعزز من قوة الهوية الوطنية السورية الجامعة في إطار حضاري مشترك.

تقرير: انور عبداللطيف – كوردستان24 – دمشق