فانس يرفض وصف المواجهة مع إيران بـ"الحرب" ويؤكد عودة الملاحة في مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- رفض نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، إطلاق مصطلح "الحرب" على المواجهة الحالية مع إيران، رغم استمرار الأعمال العدائية بعد ستة أشهر من اندلاع الصراع. وتأتي هذه التصريحات في وقت تبرز فيه مؤشرات على سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء ملف النزاع الذي ألقى بظلاله على أجندتها السياسية.
وفي مؤتمر صحافي عُقد في البيت الأبيض، رد فانس على تساؤلات حول موعد انتهاء الصراع قبيل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر المقبل، قائلاً: "لن أصف الأمر بأنه حرب؛ ففي الوقت الراهن لا توجد عمليات إطلاق نار نشطة". وأوضح فانس أن العمليات القتالية الرئيسية استمرت ستة أسابيع فقط عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير الماضي.
وحول آفاق الحل الدبلوماسي، شدد نائب الرئيس على أن الولايات المتحدة لن تستأنف المحادثات مع طهران ما لم توقف الأخيرة هجماتها على الملاحة التجارية. وحمّل الجانب الإيراني مسؤولية استمرار التوتر، قائلاً: "عندما تسأل متى سينتهي هذا، فأنت تسأل متى سيتوقف الإيرانيون عن إطلاق النار على السفن.. هذا سؤال يجب توجيهه إليهم".
وفي محاولة لتبديد المخاوف الاقتصادية وتأثير أسعار الوقود على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات المقبلة، أكد فانس أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز "تلاشت فعلياً"، مشيراً إلى أن تدفقات النفط والغاز عبر الممر المائي الاستراتيجي عادت إلى مستويات ما قبل النزاع بعد فترة من التوقف التام.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إدارة ترامب مأزقاً سياسياً مع تراجع معدلات تأييد الرئيس إلى مستويات قياسية، رغم وعوده الانتخابية السابقة بإبقاء البلاد بعيدة عن الحروب الخارجية. وقد أسفر النزاع منذ فبراير عن مقتل 18 جندياً أميركياً وآلاف الضحايا في إيران ولبنان.
ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، يناقش ترامب مع كبار مساعديه إعلان "نهاية الحرب"، خاصة بعد نشره ملصقاً الأسبوع الماضي يحمل عبارة "المهمة أُنجزت".
ميدانياً، عاد التصعيد إلى الواجهة يوم الأحد الماضي بتبادل للضربات العسكرية بعد شهر من الهدوء النسبي. واتهمت طهران واشنطن بالمسؤولية عن قصف استهدف حفل زفاف وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، متوعدة بالرد.
وعلق فانس على هذه الاتهامات بالقول إن الولايات المتحدة تحقق في الحادث، لكنه أبدى شكوكاً كبيرة تجاه الرواية الإيرانية، معتبراً أن وسائل الإعلام الرسمية في طهران "ليست ناقلاً موثوقاً للحقائق في هذا النزاع".