اليمن: مقتل أكثر من 80 شخصاً في مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين
أربيل (كوردستان24)- لقي أكثر من 80 شخصاً مصرعهم في مواجهات محتدمة اندلعت منذ يوم الخميس بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين، تركزت في جبهات الساحل الغربي ومحافظة تعز، وسط مخاوف دولية من تهديد الممرات الملاحية الاستراتيجية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر عسكرية وميدانية أن المعارك اشتدت خلال الساعات الماضية في مناطق "حيس" بمحافظة الحديدة، ومديريتي "مقبنة" و"جبل حبشي" التابعتين لمحافظة تعز. وأفاد مسؤول عسكري بمقتل 24 جندياً من القوات المرابطة قرب الساحل الغربي، بينما أكد مصدر آخر سقوط 15 قتيلاً من قوات "محور تعز".
في المقابل، كشفت مصادر طبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمحافظتي إب وتعز عن وصول جثامين 42 قتيلاً من عناصر الجماعة إلى المستشفيات، فيما لم تصدر حتى الآن أي إحصائيات رسمية من الطرفين.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات سابقة أطلقتها الحكومة اليمنية من مخططات حوثية، بدعم إيراني، للسيطرة على ساحل "باب المندب". ويهدف هذا التحرك، بحسب مراقبين، إلى إطباق الحصار على الممرات المائية الحيوية، خاصة بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز إثر اندلاع الصراع المباشر مع الولايات المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن القوات المسلحة والمقاومة الوطنية نفذتا هجوماً مضاداً استهدف مواقع الميليشيا في جبهتي "الكدحة" و"مقبنة"، لإحباط محاولة الحوثيين السيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين مدينة تعز والمخا.
يشهد اليمن منذ يوليو الماضي عودة لافتة لموجات التصعيد، تزامناً مع تجدد المواجهات الإقليمية بين الحوثيين والسعودية على وقع الصراع الأمريكي الإيراني. وكان الحوثيون قد أعلنوا استئناف استهداف المنشآت النفطية السعودية وفرض حصار بحري على موانئ المملكة، مما أدى إلى انهيار فعلي للهدنة التي صمدت جزئياً منذ عام 2022.
يُذكر أن الحوثيين، الذين يسيطرون على ميناء الحديدة، كثفوا هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، مما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب.