جميل بايك: لا سلام دون حرية أوجلان والاعتراف الدستوري بحقوق الكورد
أربيل (كوردستان24)- أكد جميل بايك، الرئیس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكوردستاني (KCK)، أن "قانون الإطار" الخاص بعملية السلام في تركيا ليس كافياً بمفرده، محذراً من اختزال القضية في مسألة "نزع السلاح" فقط. وشدد بايك على أن العملية لن تصل إلى نتائجها المرجوة دون الإفراج الجسدي عن عبد الله أوجلان، والاعتراف الرسمي بالحقوق القانونية للشعب الكوردي، وتسوية وضع قيادات الحركة.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام مقربة من حزب العمال الكوردستاني، اليوم الجمعة، أوضح بايك أن "قانون الإطار" رُحب به كبداية، لكنه يعاني من "نواقص جدية" تجعل تنفيذه مستحيلاً دون تهيئة أرضية سياسية ودستورية متينة.
وقال بايك: "إن نزع السلاح ليس عملية أحادية الجانب، بل يتطلب حواراً وتفاوضاً ثلاثياً يجمع بين الدولة، وإمرالي (أوجلان)، وحركتنا". وأضاف أن الهدف من وضع السلاح هو الانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي، مما يستوجب اتخاذ خطوات ديمقراطية ملموسة تزامناً مع نزع السلاح، مؤكداً: "بغير ذلك، ستختنق العملية، وستتحمل السلطة الحاكمة المسؤولية الكاملة عن فشلها".
وحول دور عبد الله أوجلان، أشار بايك إلى أنه بعد قرارات المؤتمر الـ12 لحزب العمال الكوردستاني بإنهاء الكفاح المسلح، أوكلت مهمة إدارة العملية إلى أوجلان. وحذر من أن الشعب الكوردي والحركة لن يقتنعا بجدية العملية ما لم يُمنح أوجلان الحرية الكاملة للقيام بدوره كمنسق ورئيس للعملية. كما انتقد استبعاد كوادر القيادة من "قانون الإطار"، معتبراً ذلك عائقاً أساسياً أمام المشاركة السياسية وتكراراً لإخفاقات الماضي.
وفي سياق الحقوق، وصف بايك شعار "المواطنة المتساوية" بأنه مجرد "خطاب حرب خاصة" طالما ظل الكورد خارج المظلة القانونية. وأكد أن الحل السلمي الحقيقي يبدأ بتثبيت الوجود الكوردي، وحرية اللغة، والثقافة، وحق الإدارة المحلية في الدستور التركي، جنباً إلى جنب مع إصلاح قوانين مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات.
تأتي تصريحات بايك في وقت شهدت فيه الساحة التركية والكوردية تحولات متسارعة منذ أواخر عام 2024، وأبرز محطاتها:
- نهاية 2024: دعوة مفاجئة من "دولت باهتشلي" (زعيم حزب الحركة القومية) لأوجلان لإعلان حل حزب العمال الكوردستاني من داخل البرلمان.
- 26 تشرين الثاني 2024: الإعلان الرسمي عن مبادرة باهتشلي للسلام.
- 28 كانون الأول 2024: وفد من "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب - DEM" يلتقي أوجلان في سجن إمرالي.
- مطلع 2025: رسالة فيديو لأوجلان من السجن يدعو فيها إلى إنهاء الكفاح المسلح.
- 1 آذار 2025: إعلان رسمي لوقف إطلاق النار وبدء مناخ الحوار.
- أيار 2025: المؤتمر الـ12 لحزب العمال الكوردستاني يقرر حل التنظيم عسكرياً وإنهاء العمل المسلح.
- 11 تموز 2025: خطوة رمزية لتعزيز السلام؛ مجموعة من 30 مقاتلاً بقيادة "بسي هوزات" تحرق سلاحها في منطقة "جاسنة" بمحافظة السليمانية، معلنةً انتهاء الحرب.