زيلينسكي يلوّح بإقالات مسؤولين عقب اشتباك مسلح بين جهازين أمنيين في كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

أربيل (كوردستان 24)- وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات حادة للأجهزة الأمنية في بلاده، مهدداً بإقالة مسؤولين كبار، وذلك على خلفية اندلاع اشتباك مسلح بين عناصر ينتمون لجهازين أمنيين بارزين في العاصمة كييف.

وكانت العاصمة الأوكرانية قد شهدت يوم الأربعاء مواجهة بالأسلحة النارية في وضح النهار بين عناصر من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) وجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، مما أسفر عن وقوع إصابات بين الطرفين، في حادثة تأتي وسط استمرار المواجهات العسكرية مع القوات الروسية.

ووصف زيلينسكي في كلمة ألقاها مساء الخميس سلوك الجهازين بـ "غير المقبول إطلاقاً"، مؤكداً ضرورة إخضاعهما للمحاسبة.

وكشف عن وضع مسؤولَين أمنيين—واقعين تحت طائلة الاشتباه—قيد التحقيق، مشدداً على أهمية كشف الملابسات وضمان عدم تكرار الواقعة.

كما أشار إلى أن تقييم أداء رئيسي الجهازين جارٍ، وأن نوابهما سيواجهون الإقالة حال ثبوت مسؤوليتهم عن الحادث.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الخلاف قد يعود إلى احتجاز جهاز الأمن الأوكراني نائب قائد "كتيبة المتطوعين الروس"، وهي مجموعة من المقاتلين الروس المناهضين للكرملين وتعمل تحت إشراف الاستخبارات العسكرية.

وقررت محكمة في كييف يوم الجمعة الإفراج عن عنصر الاستخبارات العسكرية سيرغي إيفانوف، الذي أُوقف عقب إطلاق النار، مع إلزامه بالإبلاغ عن مكان إقامته، بينما يُنتظر خضوع عنصر آخر من جهاز الأمن للتحقيق.

وفي تفسيره للواقعة، أوضح جهاز الأمن الأوكراني أنه كان ينفذ "عملية لمكافحة التخريب" بهدف إحباط محاولة اغتيال مدعومة من موسكو، مشيراً إلى رصد اتصالات بين نائب قائد الكتيبة والاستخبارات الروسية.

في المقابل، نَفَت الاستخبارات العسكرية هذه الاتهامات، واصفةً إياها بـ "حملة تضليل ممنهجة" تستهدف نشاطها.

ويؤدي كل من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن أدواراً حيوية ومحورية في إدارة المجهود الحربي الأوكراني، حيث شهدت صلاحياتهما توسعاً كبيراً منذ بدء النزاع المسلح.