طهران تستخدم "سلاح الوقت" لإحباط إدارة ترامب قبيل التجديد النصفي للكونغرس

أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تحول استراتيجي في الموقف الإيراني تجاه الولايات المتحدة، مشيرة إلى تصاعد "الثقة العسكرية" لدى طهران ورغبتها في إطالة أمد النزاع الراهن، بهدف إحباط الإدارة الأمريكية واستنزاف قدراتها قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أمريكية رفيعة، أن القيادة الإيرانية باتت تمتلك قناعة راسخة بقدرتها على مواجهة واشنطن عسكرياً. وبحسب المصادر، فإن هذا التحول في موازين القوة يضع ضغوطاً متزايدة على البيت الأبيض، خاصة مع امتلاك طهران قدرات تكنولوجية تتيح لها ضرب المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بدقة عالية.

ووفقاً للتقرير، تعتمد طهران حالياً استراتيجية "التصعيد المدروس"، مستغلةً إدراكها للصعوبات التي تواجهها واشنطن في شن غارات جوية مكثفة نتيجة نضوب مخزوناتها من الأسلحة والذخيرة. وتهدف إيران من خلال إطالة أمد المواجهة إلى وضع الولايات المتحدة في حالة استنزاف دائم، مما يضعها في موقع "الند للند" ويقوض الخطط الأمريكية الرامية لحسم الصراع سريعاً.

وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن هذا الجمود الميداني وغياب آفاق الحل سيلقي بظلاله مباشرة على الحزب الجمهوري، مهدداً فرصه في انتخابات نوفمبر المقبل. ويأتي ذلك في وقت اعترف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة، بجهله بالموعد النهائي لإنهاء هذا النزاع، وسط تقارير تشير إلى أن سياسة "الضغوط القصوى" والعقوبات الاقتصادية قد بدأت تؤتي نتائج عكسية، مما يسهم في تأجيج الأوضاع بدلاً من دفعها نحو التهدئة.

يُذكر أن فتيل الأزمة الحالية كان قد اشتعل في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، قوبلت برد عسكري مباشر من طهران. ورغم التوصل إلى مذكرة لوقف الأعمال القتالية في منتصف يونيو الماضي، إلا أن تجدد تبادل الضربات العسكرية أعاد الصراع إلى المربع الأول، ليبقى النزاع مفتوحاً على كافة الاحتمالات دون حسم في الأفق.