لوحات فلكلورية تجسد التنوع.. فرقة "آشتي" الكوردية تأسر جمهور معرض دمشق الدولي

أربيل (كوردستان24)- وسط تفاعل جماهيري واسع، أحيت فرقة "آشتي" للتراث الكوردي حفلاً فنياً وتراثياً على مسرح مدينة المعارض بدمشق، وذلك ضمن الأنشطة الثقافية والفنية المرافقة لفعاليات معرض دمشق الدولي، بحضور حاشد من زوار المعرض والمهتمين بالفنون الشعبية من مختلف المحافظات السورية.

أصالة الفلكلور وألوان التراث

وقدمت الفرقة خلال الأمسية باقة متميزة من الأغاني والدبكات التراثية الكوردية المستوحاة من أصالة البيئة الشعبية، حيث رسم أعضاء الفرقة بأزيائهم التقليدية الزاهية لوحات استعراضية وتشكيلات راقصة عكست غنى وعراقة الفلكلور الكوردي. ورافقت العروضَ معزوفاتٌ ومقاطع غنائية أداها تخت موسيقي تقليدي، أضفت أجواءً من الحماسة والبهجة تفاعل معها الحاضرون بالتصفيق وترديد الألحان.

وفي هذا السياق، أكد مدير فرقة "آشتي"، إدريس مراد، أن هذه المشاركة تندرج ضمن رسالة الفرقة الهادفة إلى إبراز الهوية الفنية الكوردية، قائلاً: "نحرص من خلال عروضنا على تقديم التراث الكوردي كجزء أصيل ومتجذر في الموزاييك الثقافي السوري، ورسالتنا هي الحفاظ على الألحان القديمة والرقصات الشعبية ونقلها بأمانة إلى الأجيال الصاعدة".

من جانبه، أشار عضو الفرقة، عبد الله ملا عثمان، إلى أهمية التواجد في مثل هذه المحافل الجماهيرية، مبيناً أن "الفن والتراث لغة عالمية تجمع الشعوب، وشغف الجمهور وتفاعله اليوم مع إيقاعاتنا وموسيقانا يمنحنا دافعاً أكبر للاستمرار في صون هذا الموروث الأصيل".

إشادة جماهيرية وتجسيد للتعايش

ولاقى الحفل إعجاباً كبيراً من الحضور؛ حيث عبّر حسين بدران، وهو أحد الزوار القادمين من محافظة أخرى، عن إعجابه بالمستوى الفني للعرض قائلاً: "العروض كانت مبهرة للغاية، والموسيقى الكردية تمتلك طاقة وإيقاعاً خاصاً يدخل القلب مباشرة، وهو ما يعكس جمال التنوع الثقافي في بلادنا".

بدوره، لفت المواطن ملحم الشايب إلى أن "الجميل في هذه الفعاليات هو قدرتها على مد جسور التواصل، إذ أتاحت لنا فرصة التعرف عن قرب على تفاصيل الفلكلور الكوردي وأصالته".

كما أكد الشاب حمزة شعبان أن "التنوع الثقافي هو مصدر قوة وغنى لسوريا، وحضور فرقة آشتي اليوم أضاف نكهة خاصة وجميلة لأجواء المعرض"، مشيداً بالأداء العالي وتناغم أعضاء الفرقة على خشبة المسرح.

وتواصل فرقة "آشتي" للتراث الكوردي مسيرتها في تقديم العروض الفنية التي تسلط الضوء على الفنون والموسيقى التقليدية، مؤكدة دور الثقافة والفن كجسر للمحبة وركيزة للتلاقي والتنوع الإنساني.

تقریر: انور عبداللطيف – دمشق – كوردستان24