بريكس في الهند: لقاءات قمة تجمع مودي وبوتين وشي وبزشكيان

أربيل (كوردستان24)- تُعقد في العاصمة الهندية نيودلهي هذا الأسبوع قمة قادة تكتل "بريكس" بحضور رؤساء دول بارزة، بينها الصين وروسيا وإيران، وسط تدابير أمنية مشددة وإغلاق واسع للطرق، وفي ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة والعالم جراء الصراع في الشرق الأوسط واستمرار حرب أوكرانيا.

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، محادثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل إلى قاعدة بالام الجوية، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. كما يُتوقع أن يلتقي مودي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في زيارة هي الأولى للأخير إلى الهند منذ عام 2019، ما يعكس مسار التقارب البطيء بين البلدين عقب المواجهات الحدودية في منطقة الهمالايا.

ملفات شائكة وتباين في المواقف تأتي القمة لتسلط الضوء على ملفات رئيسية، في مقدمتها التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق النفط والغاز العالمية. ويتصدر الصراع المشهد كعامل اختبار رئيسي لتماسك التكتل، لا سيما في ظل تباين المواقف بين أعضائه؛ فبينما تواصل الصين وروسيا تعزيز تعاونهما التجاري مع إيران، ترتبط دول أخرى كالسعودية والإمارات بتطورات الأحداث الجارية وتأثيراتها الإقليمية، وهو ما حال سابقاً دون التوصل إلى بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة في مايو الماضي.

التوازن الخارجي والعلاقات الاقتصادية تسعى الهند، باعتبارها الدولة المضيفة، إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الخارجية بين شركائها في التكتل وواشنطن، حيث تستمر في استيراد النفط الروسي مع الدعوة للتوصل إلى حل سلمي للصراع في أوكرانيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تُطرح ملفات التجارة البينية والهيمنة الاقتصادية للصين كأحد المحاور الأساسية للنقاش، لا سيما مع تسجيل العجز التجاري الهندي مع الصين مستويات قياسية بلغت 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026.