سجال دولي حول الذكاء الاصطناعي.. تحذيرات أممية من "مخاطر وجودية" وترامب يرفض إبطاء السباق
أربيل (كوردستان 24)- دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026، إلى "تحرك طارئ" لوضع أطر تنظيمية صارمة لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، محذراً من مخاطر غير مسبوقة تهدد البشرية، في وقت رفض فيه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أي مساعٍ لإبطاء وتيرة التطوير، مؤكداً تمسك واشنطن بصدارة هذا السباق العالمي.
وأكد تورك، في بيان رسمي، أن العالم يقف على أعتاب "تغيير لا رجعة فيه" سيمتد أثره لأجيال مقبلة، داعياً الدول والشركات للتحرك عبر المحافل الدولية لصياغة مسار تنظيمي للنماذج المتطورة. وحذر من أن حقوق الإنسان كافة باتت مهددة، منتقداً الاعتماد شبه الكلي على عدد محدود من الشركات الكبرى في اتخاذ قرارات مصيرية تخص مستقبل التكنولوجيا.
وشدد المفوض الأممي على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية العمل (Agentic AI) قد تتسبب في شلل الخدمات الحيوية، وانقطاع الاتصالات، وتهديد البنى التحتية والمؤسسات الديمقراطية، فضلاً عن إمكانية حرمان مجتمعات بأكملها من مقومات الحياة كالماء والخدمات المالية، وتسريع وتيرة النزاعات المسلحة وتقويض ضمانات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وتزامنت هذه التحذيرات الأممية مع دعوات صادرة عن قادة في قطاع التكنولوجيا الأمريكي لإبطاء التقدم التقني بهدف دراسة المخاطر بدقة؛ حيث أيد رئيس شركة "أنثروبيك" داريو أمودي التهدئة، ولقي دعماً علنياً من رئيس شركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان ورجل الأعمال إيلون ماسك.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه التام لمساعي إبطاء الأبحاث والتطوير، معتبراً في تدوينة له أن الضابط الحقيقي الوحيد المطلوب للذكاء الاصطناعي هو "رئيس قوي وذكي".
واتهم ترامب جهات لم يسمها بحياكة "مؤامرة" تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بهدف إفادة الصين وحدها، مشدداً على أن "من يحسم سباق الذكاء الاصطناعي يكسب كل شيء"، وأن الولايات المتحدة تتصدر هذا المجال أمام بكين وسائر المنافسين.
كما وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى رئيس شركة "أنثروبيك" داريو أمودي، مؤكداً أن إدارته أوقفت أنشطة وممارسات سلبية في هذا القطاع، ومشدداً على أن واشنطن تمتلك "صلاحيات جنائية وتنظيمية هائلة" على شركات التكنولوجيا وستواصل تفعيلها لحماية الصدارة الأمريكية ومواجهة ما وصفه بأطروحات "الخونة والمسرّبين".