سوريا: أحكام بالإعدام والمؤبد والسجن 20 عاماً بحق متورطين في أحداث الساحل
أربيل (كوردستان24)- أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب، اليوم الخميس، حزمة أحكام شملت الإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عاماً، بحق أربعة متهمين، بينهم موالون للنظام السابق وعنصر من وزارة الدفاع، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي الدامية التي شهدتها منطقة الساحل السوري في آذار/مارس 2025 وأوقعت مئات القتلى.
وخلال جلسة النطق بالحكم، أعلن رئيس المحكمة، القاضي زكريا بكار، الحكم بـالإعدام بحق أحد المتهمين الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، لإدانته بـ«الاعتداء بهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والاشتراك في عصابة مسلحة لمواجهة القوى العامة أدت إلى مقتل أكثر من شخصين».
كما قضت المحكمة بـالسجن المؤبد بحق متهم ثانٍ بعد إدانته بـ«الاشتراك في عصابة مسلحة لارتكاب جرائم القتل والسلب والنهب»، في حين عاقبت عنصراً في وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية بـالسجن 20 عاماً بتهمة «القتل العمد»، مع احتساب مدة توقيفه الاحتياطي، على أن تتواصل محاكمة بقية المتهمين تباعاً.
وتأتي هذه الأحكام ضمن محاكمات بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وتضم 14 متهماً؛ سبعة منهم من الموالين والعسكريين السابقين المتهمين بإشعال الاضطرابات، مقابل سبعة عناصر يتبعون لوزارة الدفاع.
وكانت منطقة الساحل السوري، ذات الغالبية العلوية، قد شهدت مطلع آذار/مارس 2025 أعمال عنف دامت ثلاثة أيام، اندلعت إثر هجمات شنها موالون للنظام السابق ضد عناصر الأمن، أعقبتها انتهاكات واسعة وعمليات إعدام ميدانية ومجازر بحق مدنيين طالت عائلات بأكملها، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وفقاً لإفادات شهود ومنظمات حقوقية.
وبحسب إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت تلك الأحداث عن مقتل نحو 1700 شخص، غالبيتهم الساحقة من الطائفة العلوية. من جانبها، كانت لجنة تحقيق رسمية قد أعلنت في تموز/يوليو 2025 توثيق 1426 قتيلاً من العلويين، إلى جانب مقتل 238 عنصراً من الجيش والأمن العام، وحددت هوية 298 مشتبهاً بضلوعهم في ارتكاب تلك الانتهاكات.