سوريا: توقيف لواء سابق متورط بجرائم حرب إبان حكم الأسد
أربيل (كوردستان24)- أعلنت السلطات السورية، إلقاء القبض على ضابط برتبة لواء في قوات النظام السابق، لتورطه في قيادة عمليات عسكرية ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة خلال النزاع الذي امتد لأكثر من عقد.
وأفادت قوى الأمن الداخلي، في بيان رسمي، بتوقيف اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، الذي وصفته بأنه أحد قيادات الصف الأول في "الحرس الجمهوري" إبان عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأوضح البيان، استناداً إلى السجلات العسكرية، أن إسماعيل تدرّج في مناصبه العسكرية؛ حيث بدأ قائداً لفصيلة ثم لسرية في الكتيبة الثانية التابعة لـ"الفوج 101 إنزال جوي"، قبل ترقيته مطلع عام 2016 إلى منصب رئيس عمليات الفوج ذاته. وأكدت السلطات مشاركته المباشرة في قيادة الحملات والهجمات العسكرية التي استهدفت مدن حلب ودرعا والغوطة الشرقية بريف دمشق.
وشكّلت الغوطة الشرقية معقلاً رئيساً للمعارضة حتى استعادة النظام السيطرة عليها عام 2018، وشهدت عام 2013 هجوماً كيميائياً مروعاً بغاز السارين أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، وفقاً لتقارير استخباراتية أميركية ودولية وجهت أصابع الاتهام حينها لقوات الأسد، رغم نفي الأخير مسؤوليته.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة واسعة تقودها الإدارة الجديدة منذ الإطاحة بنظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث أوقفت عشرات المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين وبدأت بمحاكمتهم في نيسان/أبريل الماضي.
وكانت السلطات قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الجاري، توقيف تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة برتبة عميد، لضلوعهم في شن غارات جوية دامية على مدن وقرى سورية.
يُذكر أن القضاء السوري كان قد أصدر، في آب/أغسطس الماضي، حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة من كبار معاونيهم الأمنيين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم حرب، في وقت يُعتقد أن الرئيس المخلوع يقيم حالياً في روسيا التي فرّ إليها عقب انهيار حكمه.