وسط طبيعة هورامان الساحرة.. قرية «ژان» تحتضن أول مهرجان للسماق لدعم الزراعة والسياحة
أربيل (كوردستان24)- في قلب الطبيعة الخلابة لمنطقة هورامان، وعلى سفوح جبال «ژاوەرو» الشاهقة، استضافت قرية «ژان» التاريخية التابعة لمحافظة سنندج في شرق كوردستان، فعاليات النسخة الأولى من «مهرجان السماق»، تزامناً مع موسم نضوج وقطاف المحصول، في مبادرة نظمها الأهالي للتعريف بالمنتجات الزراعية للمنطقة وتعزيز مكانتها التراثية.
أبعاد ثقافية وجذب سياحي
وأكدت دينا عزيزبور، إحدى المشاركات في المهرجان، أن الحدث لا يقتصر على كونه منصة لعرض وتسويق السماق والمنتجات الزراعية المحلية فحسب، بل يمثل نافذة لإبراز الهوية الكوردية، وتجسيد كرم الضيافة المتجذر لدى الأهالي، فضلاً عن تسليط الضوء على جمال الطبيعة والهندسة المعمارية الحجرية المتدرجة التي تشتهر بها قرية «ژان»، والتي نجحت في لفت أنظار السياح والزوار القادمين من شتى مدن شرق كوردستان.
إنتاج وفير وقيمة اقتصادية
من جانبها، أوضحت المواطنة شكيبا مرادي أن قرية «ژان»، التي يربو عدد سكانها على 700 نسمة، تحقق إنتاجاً سنوياً لافتاً يتجاوز 50 طناً من السماق عالي الجودة، مشيرةً وفق أحدث البيانات السوقية إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد يبلغ نحو 750 ألف تومان، ما يشكل مورداً اقتصادياً أساسياً لأهالي القرية.
محافظة سنندج.. أرقام وإحصاءات زراعية
وفي سياق الأهمية الاستراتيجية لهذا المحصول، استعرض المواطن علي أشرف أحديان بيانات القطاع الزراعي في المحافظة؛ مبيناً أن إنتاج محافظة سنندج السنوي يبلغ نحو 2100 طن، ويوفر مصدر دخل لأكثر من 3300 مزارع ومنتج بصورة مباشرة، إضافة إلى قرابة 5000 شخص يعملون في سلاسل التوريد والتجارة بشكل غير مباشر.
وتتوزع المساحات المزروعة بالسماق جغرافياً بواقع 565 هكتاراً في قضاء بانه، و230 هكتاراً في سروآباد (سەوڵاوا)، و75 هكتاراً في سنندج. وتفيد البيانات الزراعية بأن 30% فقط من المحصول يُستهلك محلياً داخل المحافظة، في حين يتم تسويق النسبة المتبقية والبالغة 70% إلى مختلف المحافظات الإيرانية الأخرى.