بمشاركة 100 جواد أصيل من 8 محافظات.. سهل «ماهيدشت» في كرماشان يحتفي بمهرجان الخيول الكوردية
أربيل (كوردستان24)- في سهل «ماهيدشت» (مایەشت)، على بُعد 20 كيلومتراً من مدينة كرماشان، امتزجت أصداء وقع حوافر الجياد بعنفوان الفرسان في مشهد استعراضي مهيب، احتفاءً بانطلاق فعاليات مهرجان استعراض الخيول الكوردية الأصيلة، وسط حضور جماهيري وتراثي واسع.
وشهدت فعاليات المهرجان، الذي استمر يوماً واحداً، مشاركة 100 جواد من سلالة الخيل الكوردية الأصيلة برفقة نخبة من الفرسان القادمين من ثماني محافظات، شملت: كرماشان، وسنندج (سنة)، وأورمية، وتبريز، وإيلام، وهمدان، وأصفهان، وزنجان. ويهدف المهرجان بالدرجة الأولى إلى التعريف بسهل «ماهيدشت» بوصفه مهداً ومركزاً تاريخياً عريقاً لنشأة هذه السلالة المتميزة، إلى جانب توفير مساحة تفاعلية لتبادل الخبرات وتطوير مهارات ركوب الخيل.
ارتباط متوارث بالفروسية
وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس هيئة الفروسية في محافظة كرماشان، الفارس ومربي الخيل مزدا تيموريان: «أمارس شغف تربية الخيل منذ أن كنت في الخامسة من عمري. هذا الجواد الذي أمتطيه يُدعى "أدريان"، قمت برعايته وترويضه بنفسي منذ كان في شهره السابع، ويبلغ عمره الآن قرابة 11 عاماً، وسبق له أن مثل المنطقة في عدة مهرجانات استعراضية على مستوى البلاد».
وأضاف تيموريان: «تعد هذه الدورة نحو الثامنة أو العاشرة التي تُقام توالياً في كرماشان لمهرجانات من هذا النوع، ونحن سعداء بالإقبال الجماهيري الاستثنائي والتفاعل الكبير من قِبل عشاق الخيل والفروسية».
من جانبه، أوضح الفارس محمد قلاوند، القادم من محافظة لورستان: «أشارك في هذا المهرجان بجواد يعود لمالكه برهان أحمد بور من مدينة سنندج، وتعد هذه مشاركتنا الخامسة أو السادسة في هذه التظاهرة السنوية؛ فالحدث يمثل فرصة رائعة ومثالية لتعريف الجمهور بجماليات الخيل الكوردية وإبراز قدرات الفرسان».
أبعاد اقتصادية وسياحية
ولا يقتصر هذا الحدث على كونه استعراضاً رياضياً فحسب، بل يكتسب أبعاداً ثقافية واقتصادية بالغة الأهمية؛ حيث يؤكد المشاركون، ومن بينهم مربو الخيل مهدي حيدريان وهيمن زيجي، أن تنظيم استعراضات الجمال والسرعة يسهم في إنعاش أسواق البيع والشراء، ويوفر بيئة مشجعة للمربين لخلق فرص عمل ومصادر دخل جديدة، فضلاً عن صون هذا الموروث التاريخي المتجذر.
واختتم المشاركون فعاليات المهرجان بالتأكيد على تطلعهم لاستمرار وتوسيع نطاق هذه المهرجانات في مختلف المدن الكوردية، وصولاً إلى توثيق الخيل الكردية الأصيلة وتسجيل سلالتها رسمياً في المحافل والمنظمات الدولية المعنية بالفروسية حول العالم.