بعد 13 عاماً من النزوح.. 160 عائلة كوردية من الموصل تواجه "الإهمال" في مخيم "مامليان"

أربيل (كوردستان24)- تعيش أكثر من 160 عائلة كوردية نازحة من محافظة نينوى في مخيم "مامليان" بمدينة أكري، أوضاعاً إنسانية صعبة، وسط اتهامات للحكومة الاتحادية في بغداد بـ "تجاهل" معاناتهم المستمرة منذ 13 عاماً، لا سيما بعد قطع كافة أشكال المساعدات عنهم.

واقع مرير وغموض في المصير

نزحت هذه العائلات قسراً إثر هجمات تنظيم داعش على محافظة نينوى، وتفاقمت مأساتهم بسبب استمرار سيطرة جهات مسلحة على منازلهم وممتلكاتهم في الموصل، مما جعل خيار العودة بالنسبة لهم أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن.

توقف المساعدات وتدهور المعيشة

ويؤكد مختار المخيم، عزيز حسن، أن العائلات التي كانت تتلقى دعماً في السابق، تعيش منذ عامين حالة من النسيان التام بعد أن قُطعت عنهم جميع المساعدات. وأشار إلى أن النازحين يقطنون في مساكن متهالكة (كرفانات تالفة) وسط غياب تام لأي أفق للحل.

تحديات قانونية وإنسانية

من جانبهم، عبر نازحون عن استيائهم من غياب الدور الحكومي، حيث أشار قادر سليم، أحد النازحين، إلى أن معاناتهم تتجاوز الجانب المعيشي لتصل إلى أزمات قانونية، منها عدم امتلاك أطفالهم لشهادات ميلاد أو وثائق رسمية، مما يحرمهم من أبسط حقوقهم التعليمية والمدنية.

وأكد نازح آخر يدعى حسن عزيز، أن الحكومة العراقية لم تقدم أي بديل أو حل لإنهاء حالة النزوح، مشدداً على أن استمرار احتلال مناطقهم في الموصل يمنعهم من العودة، بينما تكتفي بغداد بقطع المساعدات بدلاً من وضع استراتيجية لإنهاء ملفهم وإعادتهم إلى ديارهم بكرامة.

يأتي هذا الوضع في ظل مناشدات متكررة من قاطني مخيم "مامليان" للحكومة الاتحادية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاههم، وتوفير حلول جذرية تنهي معاناتهم التي دخلت عامها الثالث عشر دون بصيص أمل.