إدارة "زاخو" المستقلة تشترط اللغة الكوردية على لافتات المحال التجارية للحصول على رخصة العمل

أربيل (كوردستان24)- في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وصون اللغة الأم، قررت إدارة "زاخو" المستقلة اعتماد اللغة الكوردية شرطاً أساسياً وأولياً لمنح وتجديد رخص العمل للمحال والمشاريع التجارية.

سياسة "اللغة أولاً"

وأوضح مدير الثقافة والفنون في زاخو، دلخاز موسى، في تصريح لـ "كوردستان 24"، اليوم الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2026، أن أي منشأة تجارية تضع لافتة بلغة أجنبية دون إدراج اللغة الكوردية كاسم رئيسي، لن تُمنح ترخيصاً للعمل. وأضاف: "نسمح بإضافة الترجمة إلى لغات أخرى كالعربية أو غيرها تحت الاسم الرئيسي الكوردي، لكننا لن نتهاون في رفض أي لافتة تخلو من اللغة الكوردية أو تغلب عليها اللغات الأجنبية".

إجراءات صارمة للتنفيذ

وأشار دلخاز موسى إلى أن المديرية تعمل بشكل دقيق على مراجعة الطلبات، حيث يتم أسبوعياً رفض ما لا يقل عن طلبين لأسماء تجارية أجنبية، ويُطالب أصحابها بتعديلها لتكون باللغة الكوردية. أما بالنسبة للمحال القائمة حالياً، فقد أوضح المدير أن "تجديد رخصة العمل السنوية بات مشروطاً بتعريب اللافتات (تحويلها للكوردية)، ومن يخالف ذلك لن يتم تجديد ترخيصه".

حماية الهوية الوطنية

وتشرف مديرية الثقافة والفنون في زاخو على حوالي 800 منشأة تجارية بمختلف القطاعات (كالمكتبات، محال الهواتف، وشركات الكمبيوتر وغيرها)، حيث تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة توجيهات صادرة عن حكومة إقليم كوردستان ووزارة البلديات والسياحة؛ للحد من طغيان الأسماء الأجنبية (الإنجليزية، التركية، والعربية) التي انتشرت بشكل واسع في الأسواق والمولات والمطاعم خلال السنوات الأخيرة نتيجة الانفتاح التجاري، ولضمان تعزيز الحضور الثقافي واللغوي للهوية الكوردية في المشهد العام.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من توجه أوسع في محافظات إقليم كوردستان لتنظيم واجهات الأسواق العامة، وإلزام أصحاب المصالح التجارية بجعل اللغة الكوردية اللغة الأساسية والأكثر بروزاً في اللافتات الإعلانية.