أوجلان: مهمة حزب العمال الكوردستاني انتهت ولا مكان لتمجيد السلاح
أربيل (كوردستان 24)- أعلن زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، اليوم الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2026، أن المهمة التاريخية للحزب قد انتهت، مشدداً على ضرورة التخلي عن تمجيد السلاح والانتقال نحو مرحلة النضال السياسي والمجتمعي.
وقال أوجلان، في رسالة وجهها إلى "مؤتمر السلام والوحدة الديمقراطية" المنعقد في العاصمة البريطانية لندن بتنظيم من "مركز الشؤون الكوردية"، إن الانتقال من مرحلة الكفاح المسلح إلى السلام المستدام يتطلب تحولات سياسية وقانونية ومؤسساتية عميقة، مبيناً أن "إلقاء السلاح مجرد خطوة أولى، والأساس يكمن في بناء المجتمع الديمقراطي".
وحول مسار الحزب، أوضح أوجلان أنه أسس حزب العمال الكوردستاني كخيار للبقاء أملته ظروف تلك المرحلة التاريخية، وقد نجح في إثبات الوجود الكوردي وكسر طوق الإنكار.
مضيفاً: "في عالم اليوم، غدا الشعب الكوردي حقيقة تاريخية راسخة لا يمكن تجاهلها، وبذلك تكون المهمة التاريخية لحركتنا قد انتهت".
وبيّن أوجلان أن إنهاء العمل العسكري أو حل التنظيم لا يعني الاستسلام، بل يمثل انتقالاً نوعياً نحو مرحلة جديدة، محذراً من أن التمسك بالأنماط القديمة سيلحق أكبر الأضرار بـ الكورد.
وأكد أن السياسة الديمقراطية باتت البديل عن استراتيجيات الحرب، لافتاً إلى أن "السلاح الأقوى في الوقت الحاضر يتمثل في الكلمة، وسيادة القانون، وتنظيم المجتمع".
كما دعا أوجلان إلى تهيئة الظروف لعودة المنخرطين في العمل المسلح إلى الحياة المدنية والسياسية، ومنحهم فرصة المشاركة الفاعلة وتحمل المسؤولية في فضاء سياسي ديمقراطي خالٍ من العنف والسلاح.