خارطة القوة والنفوذ: بالأرقام.. تقديرات أعداد مقاتلي أبرز الفصائل المسلحة في المنطقة
أربيل (كوردستان24)- تشهد منطقة الشرق الأوسط تنامياً ملحوظاً في دور الفصائل المسلحة غير النظامية، التي باتت تشكل رقماً صعباً في المعادلات الأمنية والسياسية الإقليمية. وتكشف التقديرات والبيانات الميدانية عن شبكة واسعة من هذه التشكيلات التي تتوزع في ساحات الصراع الممتدة من العراق وسوريا ولبنان، وصولاً إلى اليمن والأراضي الفلسطينية، حيث تضم ترسانات بشرية تُقدَّر بعشرات الآلاف من المقاتلين المدربين.
العراق: الساحة الأكثر كثافة وتعقيداً (أكثر من 70 فصيلاً)
يُعدّ العراق البؤرة الأكبر لانتشار هذه التشكيلات، بوجود ما يزيد عن 70 فصيلاً وجماعة مسلحة تتفاوت في حجمها وقدراتها، وتأتي في مقدمتها كبرى الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي وساحات العمل الأمني:
منظمة بدر: تصدرت القائمة كأحد أكبر التشكيلات من حيث العدد والانتشار، ويُقدَّر قوامها البشري بين 30,000 و60,000 مقاتل.
كتائب حزب الله: الفصيل الأكثر تجهيزاً وتنظيماً، وتتراوح أعداد مقاتليه بين 20,000 و30,000 مقاتل.
عصائب أهل الحق: بقوة بشرية موازية تُقدَّر بنحو 20,000 إلى 30,000 مقاتل.
حركة النجباء: يُقدَّر حجم قوتها العسكرية بين 10,000 و20,000 مقاتل.
كتائب سيد الشهداء: بقوام بشري يتراوح كذلك بين 10,000 و20,000 مقاتل.
لبنان: ثقل القوة الصاروخية والنظامية
حزب الله اللبناني:
يُصنّف كأكثر القوى غير النظامية تسليحاً وتدريباً في المنطقة، وتشير التقديرات إلى أن جناحه العسكري يضم ما بين 30,000 إلى 45,000 مقاتل في الخدمة الفعلية وجيش الاحتياط، مع امتلاكه ترسانة صاروخية متطورة تجعل منه قوة ردع ذات طابع شبه نظامي.
فلسطين: جبهة المواجهة في غزة
في الساحة الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة، تبرز حركتان رئيسيتان في المواجهة العسكرية:
حركة حماس (كتائب القسام): تتراوح تقديرات ذراعها العسكري بين 15,000 و20,000 مقاتل يتركزون في قطاع غزة.
حركة الجهاد الإسلامي (سرايا القدس): القوة العسكرية الثانية في القطاع، ويُقدَّر تعداد مقاتليها ما بين 1,000 و10,000 مقاتل.
اليمن: جماعة الحوثي والسيطرة الجغرافية
جماعة أنصار الله (الحوثيون):
تمكنت الجماعة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء من بناء قوة عسكرية واسعة، وتُقدّر أعداد مقاتليها الأساسيين بين 10,000 و30,000 مقاتل، مع وجود قدرات تعبئة شعبية واسعة، إضافة إلى تحكمها بأسلحة بحرية وصواريخ باليستية ومسيّرات تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
الخليج: امتدادات وخلايا نشطة
سرايا الأشتر (البحرين):
تنظيم مسلح أُعلن عن تأسيسه عام 2012. ورغم عدم توفر أرقام وإحصائيات دقيقة حول حجمه وقوته العددية حتى الآن، إلا أنه مصنف كأحد الأذرع النشطة ضمن التوترات الأمنية في منطقة الخليج.
تُظهر هذه الأرقام واقعاً أمنياً معقداً في الشرق الأوسط؛ حيث تجاوزت هذه التشكيلات إطار المجموعات الصغيرة لتتحول إلى "جيوش هجينة" تملك بنية هرمية وترسانات أسلحة متقدمة وتأثيراً مباشراً يتجاوز الحدود الوطنية لدولها، ما يجعل أي حديث عن الاستقرار الإقليمي مرتبطاً بشكل وثيق بمستقبل هذه الفصائل ومصير أسلحتها.