مع اكتمال انسحاب التحالف.. العراق يختبر جاهزيته العسكرية وتحديات السيادة الجوية

أربيل (كوردستان24)- أكملت قوات التحالف الدولي، اليوم (30 أيلول/سبتمبر)، انسحابها الرسمي من الأراضي العراقية، في حدث مفصلي يضع المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على إدارة الملف الأمني وسد أي فراغ استراتيجي، وسط تباين في القراءات حول اكتمال الجاهزية الدفاعية، لاسيما في ملف السيادة الجوية.

ويرى خبراء عسكريون أن التحدي لا يكمن في العنصر البشري؛ إذ يمتلك العراق ترسانة أمنية تتجاوز مليوناً و300 ألف عنصر نظامي، لكن المعضلة الأساسية تتمثل في الافتقار إلى شبكة رادارات متقدمة ومنظومات دفاع جوي قادرة على صد الاختراقات والمسيّرات.

في المقابل، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، لـ"كوردستان 24"، أن بغداد قطعت أشواطاً متقدمة في تحديث ترسانة الدفاع الجوي بمنظومات متكاملة تشمل غرف القيادة والسيطرة، الرادارات، والصواريخ المضادة للطيران والدرونز.

 والعملياتي مع قوات البيشمركة، مرحباً بالخطوة التاريخية لتوحيد قيادة الوحدتين (70 و80) التابعتين للبيشمركة، مؤكداً دعم بغداد الكامل لجهودها في تأمين إقليم كوردستان وحماية الحدود.

وبينما تؤكد السلطات العراقية سيطرتها المطلقة على المشهد، يلفت مراقبون إلى أن ضمان الاستقرار واستدامة الأمن بعد رحيل التحالف يتطلبان تجاوز تحدي التجهيز العسكري نحو معالجة معضلات بنيوية، في طليعتها حصر السلاح بيد المؤسسة الرسمية للدولة ومنع التصعيد العابر للحدود.

تقرير: سيف علي – كوردستان24 – بغداد