رئيس الوزراء العراقي: الأول من تشرين الأول بداية مرحلة جديدة لتعزيز سيادة الدولة
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وانسحاب قواته بشكل كامل ونهائي يمثلان «إنجازاً وطنياً كبيراً» وبداية مرحلة جديدة من السيادة العراقية الكاملة.
وقال الزيدي، في كلمة وجهها إلى الشعب العراقي، إن تحقيق السيادة الوطنية الشاملة تحقق بفضل دور المرجعية الدينية العليا والقوات المسلحة والقوى التي شاركت في مواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها العراقيون خلال السنوات الماضية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأول من تشرين الأول يمثل «بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة»، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية وفق خارطة طريق وجداول زمنية متفق عليها، على ألا تتجاوز المهلة 30 حزيران/يونيو 2027.
وأكد أن الحكومة ستعمل، وفقاً للدستور، على نزع سلاح جميع المجاميع المسلحة غير العراقية الموجودة على الأراضي العراقية، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها ويعزز السيطرة على الحدود.
كما جدد التزام العراق بمنع استخدام أراضيه وأجوائه منطلقاً أو ممراً لأي عمل يهدد أمن دول الجوار، مؤكداً في الوقت ذاته رفض استخدام أراضي أو أجواء أي دولة للاعتداء على العراق، استناداً إلى مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار الزيدي إلى أن الحكومة ستدعم المؤسسات الأمنية من خلال شراء منظومة دفاع جوي متكاملة لتعزيز السيادة الجوية، إلى جانب العمل على تشريع قانون الحشد الشعبي وتثبيت مكانته ضمن المنظومة الأمنية للدولة، تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.
وقال إن العراق، مع انتهاء هذه المرحلة الطويلة من الحروب ومواجهة الإرهاب وانتهاكات السيادة، يتطلع إلى مرحلة جديدة تركز على تعزيز السلم الأهلي والاستقرار والازدهار، وتوجيه موارد الدولة نحو التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات وحياة المواطنين.
وختم الزيدي بالتأكيد أن الأول من تشرين الأول يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة العراق بوصفه دولة كاملة السيادة، قوية بمؤسساتها، تحتكم إلى الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولي، وتنفتح على محيطها الإقليمي والدولي بعلاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.