طهران تحذر من "العدمية السياسية" وتوظيف أسلحة الدمار الشامل
أربيل (كوردستان 24)- حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من خطورة الخطابات السياسية التي تستهين بالمعاناة الإنسانية، مشيراً إلى أن الخطر الجيوسياسي الأكبر يتمثل في اقتران النزعات "العدمية" بامتلاك ترسانات من أسلحة الدمار الشامل.
وانتقد بقائي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس)، مقولة "سنموت جميعاً في النهاية، لذا فالأمر لا يهم"، واصفاً إياها بأنها تتجاوز التصريحات السياسية التقليدية لتعيد إلى الأذهان مسرحية "كاليغولا" لألبير كامو، حين يتحول العبث الوجودي إلى استبداد يُجرّد الأحياء من قيمتهم ويعتبر آلام الآخرين بلا أهمية.
وأوضح المتحدث أن الفارق الجوهري والمخيف اليوم يرتبط بموازين القوة وأدوات التأثير؛ إذ لم يكن كاليغولا يمتلك سوى أدوات روما البدائية، بينما تسيطر "العدمية الحديثة" اليوم على مخزونات هائلة من أسلحة الدمار الشامل.
وشدد بقائي على أن الخطر لا يكمن في إدراك القائد لحتمية الموت، بل في تبني نظام يبرر اللامبالاة بالمعاناة البشرية ويحول المخاوف الوجودية إلى أداة وسلاح سياسي، محذراً من محاولات الاسترضاء والمهادنة، ومؤكداً أن مسايرة المنطق العبثي لا تجلب الأمان بل تفاوض فقط على ترتيب الضحايا.
"In the end we all die anyway, so it doesn't matter."
— Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) October 1, 2026
This is no conventional political statement; it echoes Albert Camus’s Caligula at the exact moment existential 'absurdity' curdles into tyranny - where the 'inevitability of death' is used to strip the living of their value.… pic.twitter.com/Vf7taMAcHj