80 قتيلاً في 24 ساعة من المعارك الطاحنة باليمن

أربيل (كوردستان24)- لقي أكثر من 80 مقاتلاً مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في معارك طاحنة اندلعت بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، في عدة جبهات بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، وسط مساعٍ حوثية لعزل المدينة.

وأفادت مصادر عسكرية من الجانبين بمقتل 55 عنصراً في صفوف الحوثيين، مقابل 26 قتيلاً من القوات الحكومية المدعومة من السعودية. وتتركز المواجهات في ريف المحافظة، لا سيما المناطق المطلة على الساحل الغربي الذي أحكم الحوثيون سيطرتهم عليه قبل أكثر من أسبوعين.

وفي تطور ميداني بارز، فجّر الحوثيون جسراً حيوياً على الطريق الوحيد الرابط بين مدينة تعز والعاصمة المؤقتة عدن، ما أدى إلى توقف تام لحركة المرور وشلل في خطوط الإمداد، في خطوة تهدف إلى إطباق الحصار على ثالث أكبر مدن اليمن سكاناً، والتي تتحصن فيها القوات الحكومية.

تزامنت المعارك الميدانية مع غارات جوية مكثفة؛ حيث أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (التابعة للحكومة) باستهداف تعزيزات وتجمعات وآليات للحوثيين في تعز. في المقابل، اتهمت وسائل إعلام تابعة للحوثيين التحالف بشن ضربات جوية طالت صنعاء ومحافظات صعدة وعمران وتعز.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مدينتي خميس مشيط وجازان جنوبي المملكة العربية السعودية.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في أعقاب انهيار الهدنة الهشة (المبرمة عام 2022) في يوليو الماضي، وتوسيع الحوثيين نطاق سيطرتهم على امتداد الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب الاستراتيجي، مما يعيد النزاع اليمني المستمر منذ عام 2014 إلى واجهة التصعيد العسكري الواسع.