أزمة أراضي الرضوانية: استثمارات جديدة تهدد بطرد آلاف العائلات

أربيل (كوردستان24)- تتجه أنظار المستثمرين نحو الأراضي المحيطة ببغداد، حيث يعتزمون ترحيل نحو 5 آلاف عائلة عشائرية تقطن بالقرب من مطار بغداد الدولي واستغلال أراضيهم لأغراض استثمارية.

وتظاهر أبناء العشائر احتجاجاً على هذه المساعي، وأكدوا قائلين: "نحن نسكن في هذه الأراضي منذ 150 عاماً، ونمتلك سندات الملكية (الطابو) وكافة الوثائق الرسمية، وفي الوقت نفسه لا نعلم وفق أي آلية مُنحت هذه الأراضي للمستثمرين". وحذرت العشائر من أنها ستتصدى للمستثمرين في حال حاولوا إخراجهم بالقوة.

وقد جذبت الأراضي الزراعية في أطراف بغداد اهتمام المستثمرين نظراً لمساحاتها الشاسعة، لا سيما في منطقة الرضوانية القريبة من مطار بغداد الدولي. ورغم احتجاجات الأهالي، تم الاستيلاء على أراضٍ في تلك المنطقة التي يسكنها آلاف من أفراد العشائر المهددين بالطرد، ما لم يترك أمامهم سوى خيار الاحتجاج لمنع مصادرة الأراضي التي عاشوا فيها منذ مئات السنين.

وقال علي العامري، وهو أحد الوجهاء العشائريين، لـ كوردستان24: "كيف تُمنح 5 آلاف دونم من الأراضي لمستثمر، في حين أن هذه الأراضي ملكية خاصة ونمتلك سندات طابو بها، وبعضها الآخر أملاك دولة لا يحق لأحد التصرف فيها؟ إلى أين ستذهب هذه العائلات البالغ عددها 5 آلاف عائلة والتي تعيش هنا منذ 150 عاماً؟ نحن هنا منذ أزمنة قديمة".

من جانبه، قال المواطن أركان الشمري: "يسكن في هذه المنطقة عدد كبير من أبناء عشائر الجبور، والبوعامر، والمرسومي، وتعيش هنا عموماً نحو 100 عشيرة"، متسائلاً عن كيفية التعامل مع السكان بهذه الطريقة.

وقال مواطن آخر يدعى علي مال الله: "يستولون على ممتلكاتنا ويطلبون منا المغادرة، من منحهم هذا الحق؟ نحن نملك سندات طابو تعود للعهد العثماني ووثائقنا لا تزال بحوزتنا، نحن هنا منذ 150 عاماً وهم يريدون سلب أراضينا".

ويطالب جانب آخر من السكان بتدخل عاجل من رئيس الوزراء العراقي لمنع نهب تلك المساحات الواسعة من الأراضي، داعين إلى تشكيل لجنة خاصة قبل اتخاذ أي قرار بالتخصيص للمستثمرين، ومحذرين من احتمال اندلاع مواجهات بين العشائر والجهات التي تسعى للاستيلاء على أراضيهم.

وحول ذلك، قال المواطن مسلم سلمان: "يجب على رئيس الوزراء حسم هذا الملف، فلا ينبغي توزيع الأراضي دون تشكيل لجنة. وإذا حاول المستثمرون الاستيلاء عليها بالتعاون مع القوات الأمنية، فستحدث صدامات واضطرابات داخلية".

ويطالب الأهالي جميعاً رئيس الوزراء باتخاذ قرار حاسم بشأن أولئك المستثمرين الذين ظهروا مؤخراً، مؤكدين ضرورة تشكيل لجنة لمتابعة وضع هذه الأراضي، خاصة وأن جزءاً كبيراً منها مسجل في الطابو وهي أراضٍ زراعية.
 

تقرير: سيف علي مراسل كوردستان24 في بغداد