بعد أكثر من 1000 عام.. صفقة تاريخية تعيد رفات "القيصر صامويل" إلى بلغاريا مقابل استرداد اليونان لآثارها

أربيل (كوردستان24)- طوت بلغاريا واليونان صفحة من النزاعات التاريخية في شبه جزيرة البلقان، بعد إتمام صفقة تبادل تراثية وتاريخية نادرة، سلّمت بموجبها أثينا رفات "القيصر صامويل"، أحد أبرز حكام الإمبراطورية البلغارية الأولى، إلى العاصمة صوفيا، بعد مرور أكثر من ألف عام على وفاته.

وفي مقابل تسلم رفات القيصر — التي عُثر عليها في ستينيات القرن الماضي داخل جزيرة "سانت أخيليوس" في اليونان — أعادت بلغاريا إلى أثينا 48 قطعة أثرية نادرة كانت قد نُهبت خلال الحرب العالمية الأولى، في خطوة وصفتها الأوساط الدبلوماسية بأنها تدشين لمرحلة جديدة من التفاهم التاريخي والثقافي بين البلدين الجارين.

إرث مشترك وقيمة روحية

وخلال مراسم الاستقبال الرسمية، أكد الرئيس البلغاري رومين راديف أن رفات القيصر صامويل تمثل إرثاً تاريخياً مشتركاً لشعوب المنطقة، بينما وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الحدث بأنه ذو "أهمية ثقافية وروحية بالغة تتجاوز حدود الجغرافيا والزمن".

ومن المقرر أن يُوارى رفات القيصر صامويل الثرى داخل كنيسة "القديسة صوفيا" التاريخية في العاصمة البلغارية، تكريماً لذكراه كرمز وطني وقومي.

نهاية مأساوية في الذاكرة البلقانية

ويحتل القيصر صامويل مكانة فارقة ومأساوية في التاريخ البلغاري؛ إذ وافته المنية في السادس من تشرين الأول/أكتوبر عام 1014، إثر نوبة قلبية داهمته فور رؤيته لجنود جيشه المهزوم على يد الإمبراطورية البيزنطية، والذين أصدر الإمبراطور البيزنطي باسيل الثاني (المعروف بلقب قاهر البلغار) أمراً بفقء أعين الآلاف منهم، في واحدة من أشهر المآسي العسكرية في العصور الوسطى.