احتجاجات المدارس بفرنسا "تخرج عن السيطرة".. وتحذيرات أمنية من تصاعد العنف
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت الشرطة الفرنسية، اليوم السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن حركة الاحتجاجات الطلابية المتصاعدة في أنحاء البلاد باتت "خارجة عن السيطرة"، محذرةً من أن السلطات ستتعامل بحزم كامل مع أعمال العنف والتخريب، وداعية المحتجين إلى العودة الفورية للمسار السلمي قبل جولة تظاهرات جديدة مرتقبة.
وقال قائد شرطة باريس باتريس فور، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن القائمين على هذا الحراك فقدوا السيطرة الميدانية على مساره، وحث الطلاب على إنهاء إغلاق المؤسسات التعليمية ووقف أعمال الشغب. وأكد فور أن "الوقت قد حان للعودة إلى أشكال العمل السلمي"، داعياً أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم بإبعاد أبنائهم عن التأثر بمجموعات "المشاغبين المحترفين" والأطراف التي تسعى لاستغلال غضب المراهقين لافتعال الفوضى.
وتأتي هذه التحذيرات عقب اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات مكافحة الشغب وطلاب المدارس الثانوية في عدة مدن، بالتوازي مع دعوات أطلقتها نقابات المعلمين لتنفيذ إضرابات، في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صعوبات متزايدة لاحتواء الغضب المتصاعد.

وأدت المواجهات الميدانية منذ مطلع الأسبوع إلى توقيف نحو خمسة آلاف شخص معظمهم من القاصرين والمراهقين، في حين كشفت المتحدثة باسم الشرطة الوطنية أجات فوكو عن إصابة أكثر من 600 عنصر أمن بجروح متفاوتة أثناء التصدي لأعمال الشغب، إلى جانب تسجيل أضرار مادية فادحة لحقت بالمباني والممتلكات العامة والخاصة قُدرت بعشرات الملايين من اليورو.
وترجع أسباب الغضب الطلابي إلى تراكم الأزمات في قطاع التعليم؛ حيث يحتج الطلاب على اكتظاظ الفصول الدراسية، والنقص المستمر في الكوادر التعليمية، وتردي البنية التحتية للمدارس، محملين السياسات الحكومية ونقص التمويل المستمر منذ سنوات مسؤولية تدهور المنظومة التعليمية.
وتتأهب الأجهزة الأمنية لمواجهة دعوة أطلقتها النقابات الطلابية لتنظيم يوم احتجاجي وطني شامل يوم الثلاثاء المقبل، وسط مخاوف جدية من اتساع نطاق العنف في قلب باريس واحتمال استغلال تجمعات اليسار المتطرف للمسيرات للاشتباك المباشر مع قوات الأمن وتصعيد حدة الاضطرابات.
المصدر: وکالات