باقر جبر الزبيدي: البيشمركة قوة متجذرة ودرع لحماية البلاد

أربيل (كوردستان 24)-  أكد الوزير والقيادي السياسي العراقي الأسبق، باقر جبر الزبيدي، اليوم الأحد 4 تشرین الاول/اکتوبر 2026، أن تجربة قوات البيشمركة في إقليم كوردستان تختلف كلياً عن تجربة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، رافضاً ما وصفها بـ "الرغبة الأمريكية" الساعية لاستنساخ نموذج "قسد" داخل المؤسسة العسكرية العراقية.

وأوضح الزبيدي، في مقال سياسي نشره عبر حساباته الرسمية، أن تقارير متخصصة ركّزت مؤخراً على تصريحات لمسؤولين أمريكيين تدعم دمج البيشمركة في الجيش العراقي بالتزامن مع خطوات إعادة تنظيمها، محذراً من محاولات تسطيح الفوارق بين الواقعين العراقي والسوري.

وقال الزبيدي: "بحكم تجربة طويلة ونضال مشترك مع الإخوة الكورد منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، نؤكد أن تجربة كورد العراق تختلف تماماً عن تجربة قسد في سوريا؛ فتاريخ البيشمركة أطول بكثير، وظروف وأسباب تأسيسها مغايرة، فالبيشمركة ليست مجرد تشكيل عسكري تقليدي، بل هي قوة نابعة من صلب المجتمع الكوردي ومن كل بيت، وليست فصيلاً أُنشئ بطلب أو أمر أمريكي كما هو حال قسد".

واستذكر الزبيدي الرموز التاريخية للحركة التحررية الكوردية، مشيراً إلى أن "البيشمركة تمتلك أباً روحياً يحظى باحترام وتقدير جميع الكورد والعراقيين، وهو الزعيم الراحل الملا مصطفى بارزاني، الذي لا يزال تأثيره التاريخي حياً، وكان الراحل الكبير جلال طالباني يؤكد دائماً في لقاءاتنا المشتركة على هذا الدور المحوري للملا مصطفى".

وبيّن القيادي السياسي أن إقليم كوردستان خاض مساراً نضالياً طويلاً نال على إثره الفيدرالية والاعتراف والترحاب الدولي منذ عقود، في حين لم تتمكن "قسد" من فرض نفسها ككيان سياسي دستوري رغم سيطرتها الجغرافية في سوريا.

وشدد الزبيدي في ختام حديثه على ضرورة الحفاظ على المكانة التاريخية والدستورية لقوات البيشمركة قائلاً: "إن خصوصية البيشمركة يجب أن تُستثمر لا أن تُحارب، وينبغي أن تكون هذه القوة الكوردية الوطنية درعاً حصيناً لحماية عموم العراق؛ وذلك عبر تعزيز الحوار المشترك، وترسيخ التنسيق المؤسساتي ".