وسط شبهات بنقلهم قسراً للخارج.. اختفاء أكثر من 850 تلميذاً من مدارس السويد بعد العطلة الصيفية
أربيل (كوردستان24)- كشف تحقيق استقصائي في السويد عن اختفاء أكثر من 850 تلميذاً من مقاعد الدراسة منذ انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط عجز السلطات المحلية في عشرات البلديات عن تحديد أماكن وجودهم، وتصاعد الشبهات باحتمال نقل عدد كبير منهم إلى خارج البلاد، ربما دون رغبتهم.
ووفقاً لمسح أجرته إذاعة "إيكوت" السويدية شمل 190 بلدية، تبيّن أن ما يزيد على 90 بلدية سجلت غياباً مستمراً لتلاميذ لم يعودوا إلى صفوفهم رغم مرور شهر كامل على بدء الفصل الدراسي، وفشل جميع محاولات التواصل مع أولياء أمورهم.
مخاوف على سلامة الأطفال وحق التعليم
وتحاول إدارات التعليم تعقب أثر التلاميذ المفقودين عبر الاتصالات الهاتفية، والمراسلات الإلكترونية، وتنفيذ زيارات ميدانية لعناوين السكن المسجلة للتحقق من وجود العائلات.
وفي هذا الصدد، أعرب مدير التعليم في بلدية "يوسنارشبيري"، أندرياس لوندولم، عن قلقه البالغ، مؤكداً أن جهل السلطات بمكان الأطفال يجعل من المستحيل الاطمئنان على ظروفهم المعيشية، مضيفاً: "الوضع يبعث على القلق الشديد، ومهمتنا الأساسية هي إعادتهم إلى المدرسة؛ فالتعليم حق إلزامي للطفل ومسؤولية قانونية تقع على عاتق البلديات".
إجراءات قانونية وبلاغات للشرطة والخدمات الاجتماعية
وأمام استمرار الغياب وانقطاع سبل التواصل، تضطر البلديات إلى تصعيد تدابيرها القانونية؛ حيث أوضح أوليفر هارلينغ، المسؤول بإدارة التعليم في بلدية "ترولهاتان"، أن الإجراءات تشمل تقديم "بلاغ قلق" عاجل إلى دائرة الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، إلى جانب إخطار مصلحة الضرائب وصندوق التأمينات الاجتماعية لوقف أي مخصصات مالية قد تُصرف بغير وجه حق.
وشدد هارلينغ على أن البلديات تُحيل الملفات فوراً إلى جهاز الشرطة للتحقيق الجنائي في حال ورود أي شبهات تشير إلى وقوع جريمة، كالنقل القسري أو احتجاز الأطفال خارج الحدود رغماً عنهم.
وتأمل السلطات المعنية أن تسهم عمليات التتبع الجارية خلال فصل الخريف في كشف مصير هؤلاء التلاميذ وتقليص أعداد المتغيبين، في قضية باتت تثير جدلاً متصاعداً حول سبل حماية حقوق الطفل وإلزامية التعليم في البلاد.