خبير قانوني لكوردستان24: رفع سعر الصرف قرار اضطراري وخفضه في السابق كان خاطئاً
أربيل (كوردستان24)- أكد الخبير القانوني الدكتور أمير الدعمي، أن لجوء الحكومة إلى رفع سعر صرف الدولار لم يأتِ اعتباطاً، بل كان قراراً اضطرارياً أملته التركة المالية الثقيلة المتمثلة بالمديونية وتفاقم العجز في الموازنة العامة، لافتاً إلى أن قرار خفض السعر في السابق كان «خاطئاً بنسبة 100%» واستنزف خزينة الدولة بشكل كبير.
وأوضح الدعمي، لكوردستان24 عربية، أن خطوة رفع سعر الصرف تسهم في سد العجز والسيطرة على الديون، إلا أنها تبقى "غير كافية بمفردها"، مشدداً على ضرورة تعضيد هذا الإجراء بحزمة إصلاحات اقتصادية وإدارية موازية، تشمل خفض رواتب الدرجات الخاصة وإلغاء امتيازاتها، والإسراع في إقرار قانون سلّم الرواتب لتحقيق العدالة الاجتماعية، فضلاً عن فرض سيطرة حكومية حازمة على السوق الموازي للحد من عمليات المضاربة بالعملة.
وحول الجانب القانوني للإيرادات المتأتية من فرق العملة، بيّن الدعمي أن "جني هذه الأموال قانوني بحت، ويأتي في سياق السياسة المعتمدة للبنك المركزي الهادفة إلى سد العجز المالي، وتعظيم موارد الدولة، وتسديد الالتزامات المالية والمديونية".
وفصّل الخبير القانوني توزيع الصلاحيات الدستورية بين السلطة التشريعية والسلطة النقدية، موضحاً أن رسم السياسة النقدية وتحديد سعر الصرف هو "اختصاص حصري للبنك المركزي بوصفه الجهة المسؤولة عن إدارة السياسة الاقتصادية والمالية للبلاد، دون الحاجة للرجوع إلى البرلمان". مستدركاً بالقول: "إن لمجلس النواب الحق في التدخل وإقرار سعر صرف محدد ضمن قانون الموازنة الاتحادية، وفي هذه الحالة يصبح الالتزام به واجباً على الحكومة".