المتحدث باسم الحكومة العراقية: خزينة الدولة تكبّدت خسائر فادحة

أربيل (كوردستان24)- كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، عن حجم الخسائر المالية التي خلّفتها الكابينة الوزارية السابقة، متحدثاً عن "حصار اقتصادي" يواجه البلاد، كما أعلن عن عدم تلقي بغداد أي رد من الجانب الإيراني بشأن طلب السماح بتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وأوضح العبودي، في مقابلة تلفزيونية، أن الاقتصاد العراقي يتعرض لضغوط وحصار دون أن تبادر أي جهة بتقديم تسهيلات لعبور وتصدير نفطه، مشيراً إلى أن بغداد طلبت رسمياً من طهران – في ظل الأزمة المالية الخانقة – السماح بمرور وتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، إلا أن السلطات الإيرانية لم ترد على الطلب العراقي حتى الآن.

وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني تسببت بخسائر فادحة لخزينة الدولة بلغت قرابة 36 تريليون دينار، معيداً السبب إلى قرارها السابق بخفض سعر صرف الدولار من 147 ألف دينار إلى 132 ألف دينار لكل 100 دولار.

وفيما يخص غلاء المعيشة، عزا العبودي الارتفاع الأخير في أسعار السلع إلى «جشع بعض التجار ومحاولات استغلال الأوضاع الحالية لتحقيق مكاسب مؤقتة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة بصدد إصدار حزمة قرارات قريبة تهدف إلى دعم السلع والمواد الأساسية وفرض الاستقرار في الأسواق المحلية.

وجاءت هذه التصريحات عقب قرار مجلس الوزراء والبنك المركزي العراقي، يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، برفع السعر الرسمي لصرف الدولار مقابل الدينار إلى 1520 ديناراً، وهو ما أسفر عن موجة ارتباك في الأسواق المحلية قفزت بأسعار الصرف في السوق الموازية إلى أكثر من 160 ألف دينار لكل 100 دولار.

يُذكر أن غالبية صادرات العراق النفطية تمر عبر موانئ البصرة الجنوبية باتجاه مياه الخليج ومنها عبر مضيق هرمز، إلا أن التوترات العسكرية الأخيرة وإغلاق المضيق وجّها ضربة قاسية لصادرات البلاد النفطية وتسببا بتراجع حاد في إيرادات الدولة المالية.

وكانت الحكومة العراقية قد قررت مطلع عام 2023 خفض السعر الرسمي للدولار بهدف ضبط الأسواق، إلا أن بيع العراق لنفطه بالدولار وصرف رواتب الموظفين والموازنات بالدينار، أديا إلى انخفاض حاد في الكتلة النقدية بالدينار وتوليد عجز مالي تجاوز حاجز 36 تريليون دينار.