خبير اقتصادي: خفض الدينار بنسبة 15% قد يدفع مليوني عراقي نحو الفقر
أربيل (كوردستان24)- حذّر الخبير الاقتصادي والأكاديمي العراقي نبيل المرسومي من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لأي خفضٍ محتمل في قيمة العملة المحلية، مشيراً إلى أن تخفيض الدينار العراقي بنسبة 15% قد يدفع ما يصل إلى مليوني مواطن إلى ما دون خط الفقر.
واستند المرسومي، في قراءة نشرها عبر حسابه، إلى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، موضحاً أن معدل الفقر في عموم العراق (بما يشمل إقليم كوردستان) سجّل تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 16%، مقارنة بنحو 25% المسجلة في عام 2022.
وأظهرت البيانات تبايناً حاداً بين المحافظات؛ إذ جاءت محافظة المثنى في صدارة المحافظات الأكثر فقراً بنسبة بلغت 43.6%، تلتها بابل بنسبة 34.4%، ثم الديوانية بـ 28.9%، والبصرة في المرتبة الرابعة بنسبة 27.9%. في المقابل، سجّلت العاصمة أربيل أدنى معدل للفقر على مستوى البلاد بنسبة لم تتجاوز 5.9%.
واستشهد الخبير الاقتصادي بدراسة أعدّها رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث، الدكتور منقذ داغر، تفيد بأن خفض قيمة الدينار بنسبة 15% من شأنه رفع معدلات التضخم والأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و10%. وبما أن كل ارتفاع بنسبة 1% في الأسعار يجرّ معه 0.75% من السكان إلى خط الفقر، فإن النتيجة الحتمية لأي تخفيض للعملة ستكون انزلاق ما بين 3% إلى 4.5% من العراقيين—أي نحو 1.3 إلى مليوني شخص—إلى دائرة الفقر والعوز.