لافروف يتوجه إلى طهران اليوم لبحث تطورات الصراع ومساعي التهدئة

أربيل (كوردستان24)- من المقرر أن يصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية، تُعد الأولى له منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، وتأتي في إطار مساعي موسكو للقيام بوساطة تهدف إلى وضع حد للنزاع الراهن.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان رسمي، نبأ الزيارة المرتقبة، مبيناً أن الجانبين سيبحثان آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث من المنتظر أن يعقد لافروف جلسة مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وكان لافروف قد صرح، يوم الأحد، بأن الجهود التي تبذلها موسكو تسعى للحيلولة دون الانزلاق نحو حرب واسعة النطاق، لاسيما في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وتعود آخر زيارة أجراها رئيس الدبلوماسية الروسية إلى إيران إلى شباط/فبراير 2025.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عن استعداد موسكو للانخراط في جهود الوساطة. كما أكد لافروف بدوره، أواخر أيلول/سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداد بلاده للعمل من أجل تحقيق الاستقرار في مضيق هرمز ومنطقة الخليج.

ويرتبط البلدان بعلاقات وثيقة؛ إذ تنامى التعاون العسكري والاقتصادي بينهما بصورة ملحوظة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وجاءت التوترات الحالية عقب اندلاع حرب الشرق الأوسط في شباط/فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت إيران.

وكانت طهران وواشنطن قد وقّعتا في حزيران/يونيو الماضي مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية، إلا أنها انهارت في تموز/يوليو في أعقاب استئناف إيران عمليات استهداف السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية. وتصر طهران على مراقبة حركة الملاحة واستهداف السفن التي تعبر المضيق دون تصريح مسبق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتسيير أعداد مكثفة من القطع الحربية لمرافقة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي.

من جهته، أوضح السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، أن الرئيس مسعود بزشكيان التقى نظيره الروسي الأسبوع الماضي في العاصمة التركمانية عشق أباد، في ثالث لقاء يجمعهما خلال شهر واحد، مشيراً إلى أن بوتين جدد التأكيد على استعداد بلاده لاتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للإسهام في إنهاء الأزمة.

وكان لافروف قد دعا، في وقت سابق اليوم من البحرين خلال مشاركته في اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، إلى إحياء مذكرة التفاهم الباكستانية، واصفاً إياها بأنها الإطار الأنسب لإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي وحل معضلة مضيق هرمز. وشدد على أن تسوية الأزمة تستوجب معالجة أسبابها الجذرية ومواصلة الحوار لتفادي توسع نطاق الصراع.

يُذكر أن مذكرة التفاهم التي رعتها إسلام آباد كانت قد وضعت إطاراً لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفضي إلى حل شامل، يشمل أمن مضيق هرمز، والعقوبات الأمريكية، والملف النووي، وتدابير أمنية أخرى، وحددت سقفا زمنياً مدته 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين.